أبحثُ عن بقايا إحتراقي

 




الشاعر علي سليمان.. سوريا

سأكتبُ في دفتر أشعاري.. اسماً.

وأنحتُ على رخام القبور.. وجهكِ وأحلامي..

سأضحي من أجلِ قلبٍ ليس لي..

وأبني من وحل التراب.. بيتاً.. 

ومن خشب الصفصاف.. جسراً..

فهل لنا، أن نكون معاً نداوي جُرحنا..

أم أن الليل سيكون مُقدِمَةً في قصتي..

ويتركني أُؤلفُ خاتمةً من مخيلتي..

يسقطُ في الحُلمِ جَسَدُكِ..

أسحبهُ بيدي..فيُنيرُ حياتي كالشروق الأول..

فَيُضيئُ كالشمس.. حينما أُبصرُ بعينيكِ..

لأنكِ ذاكرتي سأكتبُ ثانيةً..

تمر بي أوقاتٌ ضائعة..

والوحدةُ حليفتي..

كتبتُ عنكِ فتكاثرت أخطائي.. مزقتُ أوراقي..

مشاعري لا تبوح بمستقبلِ قصائدي..

الإ لمستقبلٍ ينساني..

2

ما يُخيفُني ليس أنتِ..

لا أرى مفراً من مشكلتي..

فهل كان كلامي خطأً..

أم أن ارتباكي تحولٌ ارستقراطي..

منعني من البوحِ بأسراري..

دخلت الخيانةُ ثانيةً..

نام الوقتُ مُسرعاً.. تركني كفيلسوفٍ.. طوال الليل مُفكراً..

ماتت القصيدةُ تكاثرت القوافي..

تُعَزّي، هه، من تُعَزّي..؟ ؟!!

دخل الحلمُ منزلهُ.. لم يجد أحداً..

رأى ظِلهُ.. صادف اسماً..

رحل إلى مُستقبلهِ منفيّاً..

أسألكِ؟؟هل ستمرينَ مرةً..

أشعرُ بالوحدةِ.. أوقفي صُراخي..

لا تترُكيني وراءَ جنوني..

افتحي لي قلباً.. تنامُ فيهِ حياتي..

3

ليلٌ من الصمتِ.. والحزنُ خَفيّ..

حفيفَ شجرٍ.. واللقاءُ عَصيّ..

يا أميرةَ الفجر البهيّ.. كوني معي..

الطرقُ تفتحُ معابرُها.. فسيري..

أنتظركِ هنا والبردُ قَسيّ..

لن أفكر في دمارٍ يلاحقني.. الحرب طويلة..

من تُرى يزرعُ الحقد فينا..

أم أن الشَرَّ من مواهبنا..

باطلٌ من أخذنا في المجزرة..

باطلٌ أن تُعكَسَ صورتنا..

تُرى من خطف العُلا..

حِقدُ من الذي يُنشَرُ في ضواحيي..

من نكون؟؟!!.. سطورٌ باليةٌ في صُحفِنا..

مسلسلٌ يتمحورُ حول أخلاقنا..

زَمَنُكِ.. زمنٌ كُنا فيه الضحية..

الحبُ وحدهُ تحررَ..

وأنا بقيتُ أبحثُ عن بقايا إحتراقي..

4

سوف أموتُ.. ثم أرحل..

من أين أبتدي؟!..

هل سنرحلُ معاً..

أم أسيرُ وحدي..

سيُعذبني صراخكِ وفراقكِ..

مُجبَرٌ على إكساء حزني..

مُشردٌ كعابرَ سبيلٍ أنادي..

..............

هو الحُزنُ سيدتي..

كيف أجرؤ على الخروجِ علانيةً من قانون حُبكِ..

وكيف أتخيلُ مصيري مُنهزماً..

إني مُتعبُ الجسدِ في السير اليكِ..

و الليل صحواً..

والعتمةُ.. ليست ملجأً..

مُثقَلٌ حُبكِ.. منذُ رأيتكِ..

لأنكِ دوماً تُفاجئينني على الطُرقات..

توقعتِ أن أقومَ من ثُباتي..

وأن أقولَ أحبكِ..

هو الحبُ يفصلُ بيني وبينكِ..

تنظرين بعينٍ مُتخوفةْ..

أراكِ بعينٍ تبكي حرقةْ..

أحبكِ.. هل تُدركين جنوني.. قُبيلَ تَعَقُلي..

لأنكِ قصيدتي التي لا تنتهي..

تلاقت أسماؤنا على الرمال..

بعدها تلاشت حروفنا..

فَمرَ الموج.. فلم نُدرِكْ غرقنا.. قُبيلَ ذوباننا..

صوتُ من الذي يعبرُ ذاكرتي..

أأنتي، أم موسيقى بيتهوفن تمدني..

ليس أنتِ من أبعدني.. والذي فاتني..

أني ضيعتُ ما أوصلني إلى عينيكِ..

فبكيتُ كغيمةٍ تشتهي..

وفاضت سطورٌ..وغرقت قصيدتي..

كأني لستُ لكِ.. كأني لا أحبكِ..

مئةُ انتظار كان يقفُ على مفارق حريصون

(حريصون اسمُ قريتي)

ولم يستجب قدري..

ولم يُسمَع مافي داخلي..

5

اشتياقي صار جنونياً كوهجِ النار..

ليلٌ يسيرُ في الجوار..

عابرٌ يستمعُ للحوار..

جَدَلُ عاشقين.. أصبح حالة حصار..

أشعلَ سبجارتهُ وسار خائفاً..

سيطمأنُ غداً إلى حينِ ينتهي المشوار..

هُنا لا يوجدُ مكانٌ نختبئ فيهِ من أخطائنا كَفِعلِ الصغار..

تعالي فالحبُ لا يكتملُ دون إصرار..

والوقتُ يُداهِمُنا.. ولا وقت لدينا إن لم نكن أحرار..

كوني معي.. كوني لأجلي.. ونُعلِنَ القرار..

..........

تناسينا وداعنا وقت الفُراق..

رحل كلٌ منا.. واختفى الحبُ وراء الإشتياق..

فأدركنا آخرتنا بعدما أُعلنَ الإنشقاق..

فماكا أصبحنا إذاً.. وكيف نكون غداً..

إلى وقتٍ نرفعُ فيه الستار..

6

حبُ من الذي رحلَ..

إلى أين.. ومتى..

الذي كان بيننا وقاطعنا..

خوفٌ.. أم ترددٌ..

أم أن المطر كان غزيراً.. فمنعنا..

ومواعيدٌ ارتحل الصدقُ منها فتأخرنا..

بيننا خطئٌ لن يُغفَر..

وجدلٌ لم نناقشهُ..

وبابٌ يفضي إلى فجرٍ لم نعبرهُ..

وخيانةٌ وصراخٌ وحزن..

بيننا أننا لم نلاحظ أشواقنا.. فافترقنا..

أننا ذهبنا باتجاهٍ حاصرنا..

فَكُنا الضحية.. والفراقُ نادانا..

إني أصرخُ الآن على حُزن العُلا..

ذِكرةً تُسقِطُ دماً على صريح لقاآتنا..

حُرقَةٌ تستنجدُ حبكِ.. ومن يُخفف الوجعا..

وأنا الموتُ مسافرٌ فوق الفضا..

راحلاً إلى موعدٍ.. فخذي معكِ.. ما قد بقي منا..

7

توقعتُ أنكِ طالعةً من حُلمي إلى موعد الحقيقة..

أن ينتفِضَ الشوقُ.. ويكتفي بِقُبلة..

هل قلتِ نفترق للحظة.. أو نعود مرة..

أو قُلتِ لا نعود أبدا..

مالفرقُ بين أني أحبكِ.. وبين الحب..

بين أن النسيانَ ضدنا.. والحرمانُ حَليفُنا..

سيستغرقُ الوجعُ في الوجعِ..

قَتَلتنَا أفعالنا.. فماذا نعملُ لَتُغتَفَر ذنوبنا..

كيف تبتعدين قبل أن أعترفَ أنكِ.. جميلة..

لن أُسامِحَ من عارضنا..

سامحيني.. فقد أحرقتُ الذي جَمَعنا..

تموز 2016



إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology