- ما هذا ؟
- افتحي الظرف وأريد جوابا.
- أهذا الذي همك، أوليس من حقي متابعة زوجتي ؟.
- إنها لا شيء ، مجرد دردشة بيني وبين مدير المدرسة .
- أفي هذا الوقت من الصباح الباكر بعد خروجي من البيت، وفي أيام العطلة الصيفية تكون الدردشة ؟ وهل توجد بين المدير والمعلمين عبارات مثل (أخاف أن أصحو في يوم ما وأجد أن هذا كان حلما) ! كما كتبت له، أو مثل العبارات الأخرى التي بين يديك، هيا قولي لي ولك مني الأمان وتأكدي بأني سأكتم السر ولا أبوح به لأحد, كي ننهي المسألة بشكل سري, اصدقيني القول فقط, والرسول الكريم صل الله عليه يقول النجاة في الصدق .
- لماذا يا سعاد فعلت هذا ؟ هل كنت مقصرا معك ؟.
- والله يا محمود لم تكن سوى رسائل والله لم اخرج معه ولم يلمسني .
- وتريدني أن أصدقك، يا ترى ماذا كانت تريد امرأة متزوجة مثلك من علاقة مع رجل آخر !
- والله العظيم كانت فقط مراسلات على ( الفايبر) .
- ومتى كانت أول مرة وكيف ؟
- منذ شهرين تقريبا، أتوسل إليك أن تسترني.
- ألم تفكري في ذلك ؟ أين عقلك وقد تجاوزت الأربعين من العمر ؟ ألم تخجلي من نفسك ؟ ولما لم تضعي في الحسبان أن لديك بنات ؟ ألم تفكري في سمعتهن فضلا عن سمعتي ؟ هل أبدو تافها في نظرك ؟ ثم ألم تخافي من أن يبتزك من خلال هذه المراسلات ويشهر بك ؟.
- أنت كذلك لديك علاقات مع نساء أخريات.
- نعم كان هدفي الزواج, والشريعة أباحت لي ذلك ولم أرتكب حماقة مثلك .
- لكن زهراء زميلتك الموظفة كانت متزوجة وكنت تراسلها !.
- لا أريد أن اطيل معك في الكلام, ودعي عنك هذا الهراء والبسي عباءتك لأقلك لدار اهلك وابعثي بكبير إخوتك لأرتب معه الطلاق, قولي لهم بأنك لا ترغبين العيش معي بعد أن عزمت الزواج من امرأة ثانية وأنك متنازلة عن جميع حقوقك الشرعية والقانونية حتى عن حضانة الأطفال فانا لا أقبل أن يكون أطفالي بحضن امرأة تتصف بخيانة زوجها، قولي لهم ذلك بإصرار وإلا قد عصفت بكل شيء وأسبب لك المشاكل وتتعرضين للسجن أنت وذلك الكلب عشيقك، الأفضل لك أن تطيعيني في هذا الأمر لكي تبقى سمعتك نظيفة لا لأجلك بل لأجلي أنا وأولادي وأنا سأكتم الأمر .
- أتوسل إليك أن تبقي الطفلة بلقيس معي، إن كنت قد عزمت على الأمر، إنها لم تبلغ عامها الأول بعد.
