بقلم الإعلامي والتربوي محمد العراقي.. العراق
نحن على أعتاب عام دراسي جديد ومع كل بداية دراسية جديدة يجب ألا نبدأ بالكتب والدفاتر فقط بل يجب أن نبدأ بمراجعة أنفسنا وأن نستفيد من تجارب السنوات السابقة.
التلميذ يأتي إلى المدرسة حاملا حقيبته لكنه قد يحمل في قلبه ما هو أثقل من الحقيبة.
قد يكون يتيما وقد يكون فاقدا لأحد والديه وقد يعيش ظروفا عائلية او مادية قاسية لا يعلم بها احد. لذلك فإن كلمة جارحة من المعلم قد لا تمر كما نتصور بل قد تستقر في نفس الطفل وتؤثر في شخصيته وثقته بنفسه لسنوات.
المعلم الحقيقي لا يبني شخصيته على الصراخ والإهانة ولا يجعل من الخطأ فرصة لتحطيم التلميذ بل يحول الخطأ إلى درس والعثرة إلى فرصة للتعلم.
ومن هنا نوجه رسالة إلى وزارة التربية نحتاج إلى آلية تربوية واضحة داخل مدارسنا من خلال تكليف معلمين او تربويين من ذوي الخبرة والكفاءة لمتابعة أساليب التعامل مع التلاميذ وتقديم النصح والتوجيه للمعلمين والحد من التجريح اللفظي وكل سلوك قد يؤذي الطفل نفسيا.
نحن لا نريد محاربة المعلم فالوقوف مع المعلم هو وقوف مع التربية ولكننا نريد حماية التلميذ ايضا.
فلنتذكر دائما قد ينسى التلميذ الدرس لكنه قد لا ينسى الكلمة التي جرحت قلبه.
اجعلوا مدارسنا اماكن للعلم والرحمة والاحترام وليكن شعارنا في العام الدراسي الجديد نربي قبل ان نعلم.. ونحترم قبل ان نحاسب.
