حسين بن قرين درمشاكي /كاتب وقاص ليبي
أَرباح الحداد
تطاحنوا تحت الأضواء حول صياغةِ «بيان الخلاص».
في العتمة... الشعبُ ينبشُ بالأظافرِ قبراً يتّسعُ للحُلم.
تَقَادُم
أهوى القاضي مطرقته بالبراءة.
ضجت القاعة بالتصفيق...
مسح المظلوم حَزَّ القيد؛ انتفض الدم على الرخام.
عشاء الكاميرا
مسحت دموعها بالحرير، وتناولت فاكهتها تحت ثريات القصر.
على التخوم، كانت السماء تمطر فولاذاً.
ابتسمت للعدسة...
حراث
ظل يدون سيرة "الغريب" كي لا ينسى وجهه.
غاب الطارئ.. خلت الأرض..
أمسك المحبرة ليكتب النصر... وجدها قد جفت؛ فاستحالت أصابعه جذوراً.
العقدة
تعالت الصيحات.. تشابكت الأصابع في الوجوه.
سقط الجسد الممزق يسفك دمه على بريق المال.
فوق الركام… يدان في كمين فاخرين توقعان الصفقة بمصافحة دافئة.
ثراء
الإهداء: إلى الذين يَجوعون... لتشبع الأوهام..
وسط الركام، يمس الشاشة بأصابع مرتجفة. يحول ثمن رغيفه الأخير لحساب الشيخ.
مساء.. يمد الشيخ يده، ليأخذ الرغيف من بائع المخبز.
رد الاعتبار
سكن المدفع... طمرت الرمال صهيل الفولاذ.
من فوهة الموت المثقوبة، شقت شجرة طريقها نحو الضوء؛ غرست جذورها في هيكل القاتل، وأهدت للسماء ظلها.
سقف السماء
رسم طائراً على جدار المترين... محاه بقيده.
تحت الملاءة البيضاء، بصق آخر أنفاسه...
شخصت عيناه نحو الصمت. ابتلعت الحفرة الأثر.
