تستعد الكاتبة والمحامية و الصحفية المصرية ريهام سعيد صلاح لإصدار كتابها الأدبي الجديد «صمت كبرياء»، في تجربة تسعى من خلالها إلى الاقتراب من المناطق الخفية في النفس البشرية، واستحضار مجموعة من المشاعر والمواقف الإنسانية التي كثيرًا ما يعجز الإنسان عن التعبير عنها، فتظل حبيسة الصمت خلف مشاعر الكبرياء والخذلان والحنين.
ويقدم الكتاب مجموعة من الخواطر والنصوص الوجدانية التي تنطلق من تفاصيل الحياة اليومية والتجارب الإنسانية، لتطرح الكاتبة من خلالها رؤيتها الخاصة للعلاقات والمشاعر وما يتركه الإنسان في داخله من أحاديث لم تُقل، ومواقف لم تجد طريقها إلى الكلمات.
وتعتمد ريهام سعيد صلاح في «صمت كبرياء» على أسلوب أدبي يجمع بين بساطة اللغة وعمق الفكرة، مع حضور واضح للجانب الوجداني والتأملي، بما يمنح النصوص مساحة واسعة للتفاعل مع القارئ، ويدفعه إلى استحضار تجاربه ومشاعره الخاصة أثناء القراءة.
وتأتي هذه التجربة امتدادًا لمسيرة تجمع فيها ريهام سعيد بين أكثر من مجال؛ فهي تحمل ليسانس الحقوق، إلى جانب عملها في المجال القانوني والصحفي واهتمامها بالكتابة الأدبية، وهو تنوع انعكس على رؤيتها للنص، وجعلها أكثر اقترابًا من القضايا والتفاصيل الإنسانية والاجتماعية التي تشكل جانبًا مهمًا من تجربتها في الكتابة.
ويصدر «صمت كبرياء» بالتعاون مع دار وميض للنشر والتوزيع، ليشكل إضافة جديدة إلى تجربتها الأدبية، ومحطة مختلفة في مسيرتها التي تجمع بين القانون والصحافة والأدب.
ويبدو عنوان الكتاب مفتاحًا لقراءة مضمونه؛ فـ«صمت كبرياء» يحيل إلى تلك المساحات التي تقف فيها المشاعر على مسافة من البوح، حيث يختار الإنسان الصمت رغم امتلاء داخله بالكثير من الكلمات. ومن هذه المنطقة تحديدًا تنطلق نصوص الكتاب، محاولة تحويل ما لا يُقال إلى نصوص مكتوبة تحمل أثر التجربة وصدق الإحساس.
ومن خلال هذا الإصدار، تراهن ريهام سعيد صلاح على قدرة الكلمة الصادقة على الوصول إلى القارئ، وتقديم نصوص تلامس الواقع الإنساني بعيدًا عن التكلف، وتمنح القارئ فرصة للتأمل في مشاعره وعلاقاته وما تخفيه النفس خلف هدوئها الظاهر.

