ثقافة المفرق وبيت الشعر يحتفيان باليوم الوطني للقراءة بـ "حياة وبناء للإنسان"



 - نفذت مديرية ثقافة المفرق بالتعاون مع بيت الشعر، ندوة ثقافية حوارية بعنوان "القراءة.. حياة وبناء للإنسان"، بحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي وذلك احتفاء باليوم الوطني للقراءة.

وشارك في الندوة أستاذة اللغة العربية في جامعة آل البيت الدكتورة منتهى طه الحراحشة وعضو إتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين سلطان طريخم السرحان، وأدار الحوار وقدم الندوة مدير مديرية ثقافة المفرق سامر الخزاعلة.

وأكد الخزاعلة أن القراءة ليست مجرد وسيلة لإكتساب المعرفة، إنما هي وسيلة لبناء الإنسان وتوسيع مداركه وصقل وعيه وذائقته، مشيرًا إلى أن الكتاب يفتح أمام القارئ نوافذ جديدة للتفكير والحوار وإكتشاف الذات والعالم.

وأوضح أن دور المديرية لا يقتصر على إقامة الفعاليات الثقافية، وإنما يتجاوز ذلك إلى المساهمة في إيجاد بيئة ثقافية محفزة تشجع على القراءة وتدعم الكتاب وتقرب المعرفة من مختلف فئات المجتمع، لافتاً إلى أهمية إستمرار البرامج والمبادرات التي تجعل القراءة جزءًا من الحياة اليومية.

وأكد الخزاعلة أهمية التعاون المستمر مع بيت الشعر الذي يشكل فضاءً ثقافياً مهماً لإحتضان الفعاليات والحوارات الفكرية، معرباً عن تقديره للشراكة المتواصلة مع جامعة آل البيت بوصفها شريكاً إستراتيجياً في دعم الحراك الثقافي والمعرفي في المحافظة.

بدورها، قدمت الحراحشة قراءة معرفية وثقافية معمقة حول القراءة تناولت خلالها نشأة القراءة وتطورها وكيف يمكن للقراءة أن تسهم في تنمية الذائقة الأدبية والفكرية لدى القارئ، مشيرة إلى أن القراءة أسلوب حياة ووسيلة للإرتقاء بالإنسان فكراً ووجداناً وأن القراءة هي العلاج الصامت الذي يمنح الإنسان مساحة للتأمل وإعادة إكتشاف ذاته ومحيطه.

وأكدت أن القارئ الواعي لا يقرأ لمجرد جمع المعلومات، إنما ليصل إلى الفهم والوعي والمعرفة، مشيدة في الوقت ذاته بدور وزارة الثقافة في دعم الكتاب وإتاحته للجمهور، لا سيما من خلال مشروع مكتبة الأسرة الأردنية، الذي يتيح عناوين متنوعة ومميزة بأسعار رمزية، بما يسهم في جعل الكتاب في متناول مختلف شرائح المجتمع.

من جانبه، بين السرحان دور الإتحاد في المشهد الثقافي والأدبي وآليات الإنتساب إليه والشروط الناظمة لذلك، مؤكدًا أهمية توسيع مساحة التعاون بين الأدباء والمثقفين والمؤسسات الثقافية.

وطرح السرحان فكرة إقامة فعاليات ثقافية وأدبية مشتركة بين إتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين ومديرية ثقافة المفرق، بما يعزز حضور الأدب والكتاب ويفتح المجال أمام المبدعين للإلتقاء وتبادل الخبرات.

وشهدت الندوة حواراً ثرياً حول واقع القراءة وأهميتها في تشكيل شخصية الإنسان ودور المؤسسات الثقافية والتعليمية في ترسيخ ثقافة الكتاب والتأكيد أن القراءة مشروع وعي يمتد أثره إلى الإنسان والمجتمع وأن الإستثمار في الكتاب هو إستثمار في بناء الإنسان القادر على المعرفة والحوار وصناعة المستقبل. 








إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology