الطوفان ،،، كنت امنا فى شعبى


بقلم/السيدعبدالحميد

مستكفيا بسربى 

أرى العصفور خلق ليطير وكنت عازما أن أبقى حرا حتى نهاية العمر وكنت دوما أراقب من عشى الصغير الذى تفننت فى اخفاءه فى باطن شجرة هى الوحيدة التى ائتمنتها على اسرارى وسمحت لها أن ترانى على حقيقتى وكنت اعتبرها بمثابة الام لى فعندما كنت اعود الى العش هاربا من لهيب الشمس وحرقة الصياد على افلاتى من رصاصاته  أجده باردا وعندما كنت اعود اليه مبتلا غارقا مرتعدالفرائس من لدغة البرد ولدغة الثعبان الذى كان قاب قوسين أو أدنى أن يسكنها صدرى أراه دافئا فكنت على يقين من أنها هى من تفعل ذلك لاجلى ولذا فلا غرابة إن علمت أننى كنت اشاورها واخذ رأيها فى كل مايشغلنى واجد نفسى محتارا فى اتخاذ القرار بل والأغرب من ذلك أننى كنت أجد الإجابة لسؤالى الذى حرمنى النوم ليال طويله بمجرد أن اسمح لنفسى بالبوح لها والى الان لا اعلم ماهى الطريقة التى اتبعتها حتى تزرع الإجابة فى راسى دون حتى معرفتى ولكن ذات يوم وانا فى حضنها اتقلب رأيت عصفورة مرتعدة شاحبه فالقيت سمعى وبصرى حولها لارى الصياد الذى يراقبها ويزرع فيها كل هذا الرعب والخوف

ولم أكن أعلم أنها ترانى ولكنها باغتتنى اريد ان اتحدث معك قلت كيف رأيتنى من هذه  الفتحه الصغيره للغايه انا نفسى ادقق كى اجدها فى كل مره اترك فيها العش

فكانت اجابتها مذهلة هذا الثقب الصغير جدا فى عينيك انا رأيته من على بعد آلاف الأميال وانا اطير نحوه منذ مدة طويله

قلت لها سمعت البشر يتحدثون عن زرقاء اليمامة فهل انت زرقاء العصافير

ضحكت وقالت من تقارن بمن زرقاء اليمامة كانت ترى على بعد ميل أو ميلين انا احدثك عن آلاف الأميال

زرقاء اليمامة كانت ترى بعينيها لذلك تمكن الأعداء من اهلها حين اجادوا الاختباء

أما أنا فعيونى التى رأيتك بها ليست تلك الاحجار المزروعة فى رأسى 

إنما عيون ممتزجة بقلبى لذا فهى لاتخطئ مهما كانت المسافة

وللحقيقة كنت اول مره اسمع عن هذه العيون

فسألتها اذا انت لست خائفة 

فلم انت شاحبة وترتعدين

فغضبت وكاننى تمتمت بكلام لا يليق وقالت اقول لك عيون القلب لم افهم ولكن قلت لها

على أية حال ماذا لدى كى أقدمه لكى

قالت لا تقل لديك فقد أصبحت انت لدى 

ماذا تعنين هل انا اسير حرب ام أن هذا احتلال

قالت سمه ماشئت ولكنك من الآن أصبحت ملكا لى وليس لك من أمرك شئ

ولكن هيهات فقد انتفضت عروقى وسخرت من حديثها وقلت لها انا من اتعب كل الصيادين المدجننين بأسلحة وشباك وسهام ورماح تصطادنى عصفورة شاحبة مرتعدة بسلاح ابله تسميه عيون القلب

وجعلت اضحك حتى شعرت أننى اهزى ومر وقت طويل على هذه الحاله

فقلت لها اذهبى بعيون قلبك تلك والعبى بعيدا فإنا ساغلق فتحة العش عفوا القلب لانام 

وبالفعل نمت واستيقظت كع


إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology