مصطفى عبدالملك الصميدي| اليمن
ما أجمل أن تترك وجهك
داخل المرآة،
وتغادر في "وضعية الطيران"
يمرّ بك أحدهم،
فيلتفت إلى الخلف،
كأنك تركت شيئاً منك
يمشي قبله،
لن يعثر عليك آخر
ليعيرك ثقله،
أو يعلق بك صدى زائد.
دقيقة واحدة
تكفي لإفساد مهمة،
أو إنقاذ كذبة،
حتى روتين التحية
يبدو لبعضهم تفويه مزور.
لهذا...
الملفات المكررة
لها سلة محذوفات،
والفراغ من كل شيء
له أسبقية عليك.
أنت تنقذ نفسك
إذا جعلت الطريق وحده
يعرف جهة خُطاك.
وحين تعود،
تقف أمام المرآة،
كأنك لم تغادر
تظهر علامة صغيرة: "متصل الآن"
فتأخذ وجهك،
وتعود إلى نفسك.
تصنيفات
شعر
