بقلم :سوزانا النجار
حينما يُحلِّقُ الياسمين
على حافةِ اللَّحد
سأكتبُك قصيدةً تربك الزاهدين
وتوقظ في الحجرِ شهوته الأولى.
سأقرأك شعرًا غجريًا سرمديًّا
يبدأُ من شفتي المهد
ويمتدّ كالنارِ على جسدِ الليل
حتى آخرِ ارتعاشةٍ تخفيها القصائد .
مدادي لا يكفيني
فأنت لست رجلًا تحيط به الكلمات
أنت قصيدةٌ كلما حاولت أن أكتبَها
تعثرتُ بشفتيك.
أحتاج بحرًا من معاجمِ الزاهدين
ومن دمعِ العاشقين
ومن اعترافاتِ النساءِ
حين يهزم كبريائهنّ
أمام رجلٍ يشبه الفتنة.
سأُخرجك كخرافةٍ محرّمة
من إطارِ صورتك المؤطَّرةِ على جدارِ الجهل
وأرسمك من جديد على صفحة جسدي
بأصابعي
لا بفرشاةِ الرسامين.
سأغدو شاعرةً بخيالي الحزين
أكتبك حين ينام العالم
وأترك بين السطورِ
ما لا تجرؤُ الشفاه على قوله.
وكلما قرأَ قصيدتي عاشقٌ مسكين
وقع في شراكِ أبجديتها
وظنّ أن الحب
مجرد كلماتٍ وقبلات
ولن يعرف أنني
خبّأت في كل حرفٍ لمسةً منك
وفي كل فاصلةٍ نفسًا من فمك.
سأختزل من أجلك
كل حكاياتِ الحب
وأبعثرها قبلاتٍ على اوراقي
ثم أترك اسمك عاريًا من كل الحروف
إلا من اسمي.
سأكون شاعرةً من ورق
وأنت وحدك
تعرف كيف تجعل الورق
يرتجف بين أصابعك.
فلا تقترب كثيرًا...
فأنا امرأةٌ
إذا لامسها العشق
لا تكتبُ قصيدةً
بل تُشعلُ أبجديتها
وبينك وبيني
ذلك المدى
مسافةٌ لا يعبرها العابرون
ولا ينجو منها العاشقون...
فإن وصلت إليَّ
فلا تسألني
أين انتهت القصيدة
وأين بدأ جسدي...
فبعض القصائد
لا تُقرأ بل تُعاش .
همسات راحلة .
