الكاتب /السيد عبدالحميد
كنا فى أول عهدنا بها نظنها هينة لينه طيعة لا تحتاج لحبة من عرق ولا للفحة من شعاع أطلقته الشمس لتكوى به من تجرأ على كسر أوامرها بالتزام المنازل وكانت الحقيقة اسرع من الحلم فما لم نحلم أن نحلم به كان يباغتنا ماثلا أمامنا ليكسونا بهالة من العبقرية والنبوغ لا نعلم مصدرها ثم وجدنا أنفسنا بالكاد نحقق الاحلام ثم اصبحنا نحلم ولاشئء يتحقق فكأنه الحلم اصبح مطلوباً لذاته وحتى هذا اللاشئ من الإنجاز لم نستطع أن نحافظ عليه اونظل عليه عاكفين فقد زجرتنا الحياة زجرا الى الحلم بأن يتحقق الحلم وهكذا اصبحنا حالمين نائمين ومستيقظين فالتبس علينا الأمر وتلاشت الحدود والفواصل بين الحقيقة والخيال لدينا فبتنا نحب أناسا ثم يقال لنا أن هؤلاء لم يعبر وا أصلا بحياتنا ونبغص آخرين لا لشئ إلا لأنهم وضعوا يديهم التى تحمل قطرات من الماء البارد على جباهنا حتى نستفيق
ا
