في فضاءٍ ثقافيّ تتجاور فيه الكلمة مع الفكرة، ويصبح الكتاب نافذةً للحوار لا مجرد صفحاتٍ تُقرأ، أقيمت في نادي الفنانين بإربد، شارع الجامعة، أمسية أدبية بعنوان «قراءات في كتاب ثنائية الفكر والمعرفة» للكاتب والباحث عبد المجيد جرادات، بتنظيمٍ مشترك بين منتدى الجياد للثقافة والتنمية، وجمعية أضواء الشرق السياحية، وجمعية نهر اليرموك للتنمية والثقافة، وجمعية بيادر الخير للمحافظة على التراث.
وشهدت الأمسية حضوراً أدبياً وفكرياً لافتاً، بمشاركة الأدباء سامر المعاني، والدكتور وليد زعيتر، والكاتب حسن أبو هنية، والكاتبة رولا العمري، فيما أدارت اللقاء الكاتبة سحر المغايرة، التي أسهمت في إدارة الحوار وإبراز محاوره بصورة اتسمت بالهدوء والعمق.
وقد انطلقت القراءات من الكتاب بوصفه مساحةً رحبة للتأمل في العلاقة بين الفكر والمعرفة، وما تتيحه هذه العلاقة من أسئلة تتصل بالإنسان والثقافة والمجتمع. وتوقف المشاركون عند عدد من القضايا والأفكار التي يطرحها جرادات، مستحضرين تجربته في الكتابة والبحث، وما يميز مشروعه من اهتمام بالقضايا الفكرية والثقافية، ومحاولة وصل المعرفة بالحياة وأسئلتها المتجددة.
وأكدت المداخلات أن الكتابة الفكرية لا تكتفي بتقديم المعلومات، وإنما تفتح أبواباً للحوار، وتدفع القارئ إلى إعادة النظر في كثير من المسلمات، حين تتحول المعرفة إلى وعيٍ قادر على قراءة الواقع واستشراف آفاقه.
وجاءت الأمسية امتداداً للحراك الثقافي الذي تشهده مدينة إربد، وحرص المؤسسات المشاركة على إقامة فعاليات تضع الكتاب والمبدع والباحث في قلب المشهد الثقافي، وتوفر للمهتمين فضاءً للحوار وتبادل الرؤى.

















