تعاريج غيرة أنثوية

 



قصة قصيرة / بقلم ريمان هاني

كانت السنوات  بينهما تبتعد رغم إنها في الأرقام  الفلكية قريبة منها جداً ، كانت تحسبها في  زمن عطارد والزهرة  كأنها سافرت عبر الزمن ورجعت  له من جديد  تحمل أمتعة إشتياقها   في علب وردية ،  تغلفها  بكلماتها وزهرات من قصائدها  ، لكن وكل تضاريس المشاعر تذبذبت ، لم تفهم  إشارات  القلب جيداً ، لكنها كانت تفهم تلك العينين الأحب إلى قلبها ، وماذا تخبيء عنها ،  تفهم  هذه النظرة منه  جيداً  ومع هذا حاولت إقفال  الذباب الإلكتروني الذي يهاجم فكرها  ويصيبها بإحباط شديد ،  وينحت  تعاريج  الغضب والغيرة  في روحها ، حاولت أن  تجعل هذا الصندوق الأسود الذي بينهما مُغلق لا ينفتح  إطلاقا 

حاولت كثيراً…. 


    لكن الايام  كانت   تتسابق معها ، كادت أن تفقد. ثقتها 

في نفسها ،  و شيئاً ما  أعادها  إلى نقطة المحور والثبات ،  كانت تتعامل بحكمة  في بعض المواقف وبجنون  أنثوي  ذكي في مواقف أخرى  ، وكاد هذا الجنون  أن يقطع  كل خيوط  المودة  بينهما ، لتعود وتشد ما إرتخىٰ من تلك الخيوط   بابتسامتها و تسامحها  لربما كلمات الاشتياق  كانت تدسها  بين يديه ،  متجاهلة  كبريائها الذي. يجلس على كتفيها  ويثقلها ، وفي المقابل 

كان  يتعامل معها بكل رجولة وحب ، لكن يحدث أن كلمة ما يقولها  لربما تصرف صغير  منه  يحمل إشارات غير مقصودة  تلخبط كل الأمور  بينهما ، 

لتعود  من جديد في أعماق  فكرها  تُسافر إلى عطارد 

وتُبحر  في زُهرة  والمريخ  وكل الأبراج    الفلكية  ، وتبحث عن تفسير …..عن تناقض التصرف والفكر … وجنونها الأنثوي .

————————


إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology