بقلم بلعربي خالد _ هديل الهضاب
بين كان وصار، أمشي وحيدًا،
أحمل قلبي مثقلاً بجراح الأيام.
ذكرياتُ بيتٍ هجرته بلا وداع،
وصوتُك في الليل يصرخ في الظلام.
كنتَ الأمان، كنتَ البحر، كنتَ الشمس،
واليوم صار صمتك نارًا تأكل روحي.
أمواجُ الفقد تغرقني بلا رحمة،
وكل خطوة تزيد ألمًا في عروقي.
بين كان وصار، صرتُ غريبًا في العالم،
أعرف كل شيء وأفقه القليل.
أحنُّ إلى ما لم يعد لي،
وأعيش على أطلال حبٍّ طويل.
حتى إن جاء الغد بحلوه ومره،
يبقى قلبي أسير الأمس بلا دليل.
بين كان وصار، بين الأمس واليوم،
أمضي، وأحمل هجركِ، مثل سفرٍ طويل.
كيف تركتَ الحب يموت في صمتك؟
وكيف رحلتَ والقلب لا يزال يناديك؟
لماذا كنتَ الأقرب ثم صرتَ بعيدًا؟
وأهملتَ قلبي، وتركتَني بين دموعي وحيدًا؟
ربما يعود الغد بما نرجوه،
وتشرق الشمس على قلبٍ جريحٍ عميق.
قد يحمل الفجر رسالةً من القلب،
ويزرع بين الحزن شمسًا وريحًا لطيف.
فلا تيأس من رحيل الأمس الثقيل،
فالرجاء حيٌّ رغم الدموع والليل.
حتى لو ضاعت الطرق، استمر في السير،
فالرجاء نجمةٌ ترشد من يهيم في المسير.
