ما ليس لك

 



 بقلم سعيد إبراهيم زعلوك


ما ليس لك…

لا تلمسه،

ولا تسمح له أن ينام في عروقك.

لا تدع صمتك يُسرق،

ولا تدع قلبك ينكسر قبل الأوان.


الأشياء التي لم تُكتب لك…

أشباح تمشي على أطراف الليل،

تنقر على نوافذ روحك،

فتظنها حلمًا…

وهي غياب صامت يجرح العين قبل اليد،

ويتركك وحيدًا على حافة كل الأشياء.


ما ليس لك…

يحرقك قبل أن تلمسه،

يسرقك قبل أن تحمله،

ويتركك تصرخ في صمت بلا صدى.

مثل الريح التي تهدم البيوت،

مثل النار التي تلتهم الأخضر واليابس،

مثل طائر مات قبل أن يولد.


لا تحاول الإمساك به،

ولا تجلس على أطرافه تنتظر.

كل ما لم يُقدَّر لك

سوف ينهش روحك كذئب بلا رحمة،

ويتركك تنتظر صدى يسمعه القمر فقط.


خذ قلبك،

خذ روحك،

خذ كل ما تستطيع حمله دون كسر.

ودع الباقي يطير، يذوب، يختفي…

كما لو لم يكن،

كما لو لم يأتِ،

كما لو لم يكن لك يومًا.


ما ليس لك…

لن يكون لك،

ولن يكون لك.


اصرخ…

حرّر قلبك،

ودع العالم يختنق بغياب ما لم يُعط لك.

ابقَ أنت…

وحيدك،

صامدك،

حُرّك.


والآن…

عش ما يخصك،

واسعَ في حياتك كما لو أن كل ضوءٍ ملكك،

فما لك، سيبقى لك دائمًا.


إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology