بقلم خديجة الزهراوي- المغرب
دعاءٌ يتصاعد في السماء،
مظلّة المطر لا تحمي،
وكم من طفلٍ رحل،
كأن الغيم ابتلع اسمه،
وتركت الريح صدى بكاءٍ لا ينتهي.
أمٌ تبكي بعينٍ بصيرة،
حلمها لقاءٌ مؤجل،
دمعةٌ تسافر في الليل،
تسأل عن غدٍ لا يأتي.
قلبٌ يرتجف بردًا،
في خيامٍ بلا اسم،
حيث المطر يطرق الأبواب،
وطفلٌ يطوي جسده الصغير،
كأنه يحلم ببيتٍ لا ينهار.
رجلٌ يواجه بلاء المطر،
عبيدٌ تجبّروا،
والسماء لا تجيب،
كأن الأرض تبتلع صوته.
أمٌ تحمل عائشة،
سبعةً وعشرين يومًا،
زمنٌ بلا رحمة،
والأمل يذوب في يديها.
غزةُ أمٌ عظيمة،
لكن الثقل ثقيل،
وجب حمله عنها،
كي لا تنكسر.
أرقامٌ على شاشة،
دموعٌ افتراضية،
كل يومٍ يمر،
يكتبون وفاةً بلا صوت.
طفلٌ جائع،
بطنٌ كغابةٍ فارغة،
دموعه تسقط،
كأنها صرخة صمتٍ أبدي.
حرفٌ يبكي،
ينطق في بئرٍ عميق،
صدى لا يعود،
كلماتٌ لا تكفي.
هل يكفي الصراخ،
ليتوقف الزلزال؟
أم يبتلعنا؟
ماذا لو توقف،
كل شيءٍ لا يحمل خيرًا؟
هل يزهر الربيع؟
ضعيفٌ التراب،
شجرةٌ بلا أوراق،
ريحٌ تجرحها،
وشعوبٌ بعيدة،
كل شجرةٍ أثمرت،
في ركنٍ مجهول.
تفرقةٌ مرة،
زهرةٌ بيضاء نبتت،
داخل الحمراء،
كأنها جرحٌ لا يندمل.
يومٌ سيأتي،
الربيع يزهر دومًا،
والتمر يسقط،
رغم الألم.
ألمٌ حارق،
هجيرُ صيفٍ طويل،
لكن الشتاء قريب،
يحمل وعدًا بالدفء.
