بقلم.سعيد إبراهيم زعلوك
رَمَضَانُ..
يَا زَمَناً يُعِيدُ لِلُجّةِ الأرْواحِ مَجْرَاهَا
وَيَمْسَحُ عَنْ جَبِينِ القَلْبِ..
أوْزَاراً نَسِيناهَا
تَجِيءُ..
فَتَنْحَنِي الأشْواقُ عِنْدَ عَتِيبَةِ النجْوَى
وَتُلقِي النفسُ عَنْ كَتِفَيْـهِ..
أثـْـقَالاً رَمَيناهَا
بَدْرٌ..
هِيَ المَعْنَى الَّذِي هَزَمَ الحَدِيدَ بـِـنُورِهِ
حِينَ ارْتَدَى الإيمَانُ سَيْفاً..
فِي يَدٍ للهِ مَسْراهَا
وَأكْتُوبَرُ..
العُبُورُ الصَّعْبُ مِنْ خَوْفٍ إلَى وَطَنٍ
دَمُ الأبْطَالِ فِيهِ..
خارِطَةٌ رَسَمْنَاهَا
صَامُوا عَنِ الوَهْنِ.. اسْتَبَقُوا لِنَصْرٍ خَالِدٍ
وَأفْطَرُوا عِزّةً.. بِالنَّصْرِ مَأواهَا
رَمَضَانُ..
لَيْسَ دَقَائِقاً تَمْضِي عَلَى الأيَّامِ
بَلْ نَفَحَاتُ صِدْقٍ.. فِي حَنَايَا الرُّوحِ سُكْنَاهَا
فَمَنْ هَزَمَ "الاعْتِيَادَ".. بِالسُّجُودِ وَدَمْعَةٍ
فَقَدْ نَالَ الفُتُوحَ.. وَبَلَغَ النفسَ تَقْوَاهَا
هُوَ النورُ..
الَّذِي لَوْ مَسَّ عَتْمَ الروحِ طَهَّرَهَا
فَصَارَ الصمْتُ ذِكْراً.. وَانْتَهَى القلبُ لِـمَوْلاهَا
عَلَى مِيقَاتِكَ النورِيِّ.. تَحْتَشِدُ البطولاتُ
يُسَمِّي "بَدْرُ" خَالِقَهُ.. فَتَرْتَجِفُ المسافاتُ
قليلٌ.. لَكِنِ الإيمانُ في الأرواحِ كثرةْ
وَنُورُ اللهِ.. خَلْفَ جِبَاهِهِمْ أَمْنٌ وَقُدرةْ
هُناكَ.. تَعَلّمَ التاريخُ أنَّ السيفَ طِينُ
إذَا لَمْ يَمْضِ.. تَحْمِلُهُ يَقِينٌ.. ثُمَّ دِينُ
فَخَرَّ العَدُّ مَهْزُوماً.. أَمَامَ "الواحِدِ" الغَالِبْ
وَقَامَ "المَعْنَى" مَنْصُوراً.. بِلا خَيْلٍ وَلا مَوَاكِبْ
وَمِنْ بَدْرٍ.. إلَى جَيْشٍ بِنَصْرِ اللهِ مَذْكُورِ
عَبَرْنَا "خَوْفَنَا" لَيلاً.. إلَى صُبْحٍ مِنَ النورِ
فَكَانَ "الماءُ" تَسْبِيحاً.. وَكَانَ "الرَّمْلُ" مِحْرَابَا
وَكَانَ "الصَّائِمُ" البَطَلُ.. لِلأوطانِ بَوَّابَا
عَبَرْنَا.. وَالدُّعاءُ يَشُدُّ مِنْ عَزْمِ السواعِدْ
فَمَا انْكَسَرَتْ عَزِيمَتُنَا.. لأَنَّ اللهَ شاهِدْ
هِيَ الأرواحُ.. إنْ صَدَقَتْ بِبَدْرٍ أوْ بِسَيْنَاءِ
تَصِيرُ الأرضُ مِلْكاً.. لِلأُبَاةِ.. ولِلأقوِيَاءِ
فَـيَا رَمَضَانُ..
يَا عُرْسَ الفُتُوحِ وَمَنْبَعَ العِزِّ
بِكَ "النَّفْسُ" التي انْتَصَرَتْ.. عَلَى الإذلالِ وَالعَجْزِ
تُعِيدُ الصَّدْمَةَ الأولى.. لِكُلِّ مُعَانِدٍ جَبَّارْ
بِأنَّ العبدَ إنْ صَامَ.. غَدَا فِي كَفِّهِ الإعْصَارْ
سعيد إبراهيم زعلوكزمنُ الضياء
رَمَضَانُ..
يَا زَمَناً يُعِيدُ لِلُجّةِ الأرْواحِ مَجْرَاهَا
وَيَمْسَحُ عَنْ جَبِينِ القَلْبِ..
أوْزَاراً نَسِيناهَا
تَجِيءُ..
فَتَنْحَنِي الأشْواقُ عِنْدَ عَتِيبَةِ النجْوَى
وَتُلقِي النفسُ عَنْ كَتِفَيْـهِ..
أثـْـقَالاً رَمَيناهَا
بَدْرٌ..
هِيَ المَعْنَى الَّذِي هَزَمَ الحَدِيدَ بـِـنُورِهِ
حِينَ ارْتَدَى الإيمَانُ سَيْفاً..
فِي يَدٍ للهِ مَسْراهَا
وَأكْتُوبَرُ..
العُبُورُ الصَّعْبُ مِنْ خَوْفٍ إلَى وَطَنٍ
دَمُ الأبْطَالِ فِيهِ..
خارِطَةٌ رَسَمْنَاهَا
صَامُوا عَنِ الوَهْنِ.. اسْتَبَقُوا لِنَصْرٍ خَالِدٍ
وَأفْطَرُوا عِزّةً.. بِالنَّصْرِ مَأواهَا
رَمَضَانُ..
لَيْسَ دَقَائِقاً تَمْضِي عَلَى الأيَّامِ
بَلْ نَفَحَاتُ صِدْقٍ.. فِي حَنَايَا الرُّوحِ سُكْنَاهَا
فَمَنْ هَزَمَ "الاعْتِيَادَ".. بِالسُّجُودِ وَدَمْعَةٍ
فَقَدْ نَالَ الفُتُوحَ.. وَبَلَغَ النفسَ تَقْوَاهَا
هُوَ النورُ..
الَّذِي لَوْ مَسَّ عَتْمَ الروحِ طَهَّرَهَا
فَصَارَ الصمْتُ ذِكْراً.. وَانْتَهَى القلبُ لِـمَوْلاهَا
عَلَى مِيقَاتِكَ النورِيِّ.. تَحْتَشِدُ البطولاتُ
يُسَمِّي "بَدْرُ" خَالِقَهُ.. فَتَرْتَجِفُ المسافاتُ
قليلٌ.. لَكِنِ الإيمانُ في الأرواحِ كثرةْ
وَنُورُ اللهِ.. خَلْفَ جِبَاهِهِمْ أَمْنٌ وَقُدرةْ
هُناكَ.. تَعَلّمَ التاريخُ أنَّ السيفَ طِينُ
إذَا لَمْ يَمْضِ.. تَحْمِلُهُ يَقِينٌ.. ثُمَّ دِينُ
فَخَرَّ العَدُّ مَهْزُوماً.. أَمَامَ "الواحِدِ" الغَالِبْ
وَقَامَ "المَعْنَى" مَنْصُوراً.. بِلا خَيْلٍ وَلا مَوَاكِبْ
وَمِنْ بَدْرٍ.. إلَى جَيْشٍ بِنَصْرِ اللهِ مَذْكُورِ
عَبَرْنَا "خَوْفَنَا" لَيلاً.. إلَى صُبْحٍ مِنَ النورِ
فَكَانَ "الماءُ" تَسْبِيحاً.. وَكَانَ "الرَّمْلُ" مِحْرَابَا
وَكَانَ "الصَّائِمُ" البَطَلُ.. لِلأوطانِ بَوَّابَا
عَبَرْنَا.. وَالدُّعاءُ يَشُدُّ مِنْ عَزْمِ السواعِدْ
فَمَا انْكَسَرَتْ عَزِيمَتُنَا.. لأَنَّ اللهَ شاهِدْ
هِيَ الأرواحُ.. إنْ صَدَقَتْ بِبَدْرٍ أوْ بِسَيْنَاءِ
تَصِيرُ الأرضُ مِلْكاً.. لِلأُبَاةِ.. ولِلأقوِيَاءِ
فَـيَا رَمَضَانُ..
يَا عُرْسَ الفُتُوحِ وَمَنْبَعَ العِزِّ
بِكَ "النَّفْسُ" التي انْتَصَرَتْ.. عَلَى الإذلالِ وَالعَجْزِ
تُعِيدُ الصَّدْمَةَ الأولى.. لِكُلِّ مُعَانِدٍ جَبَّارْ
بِأنَّ العبدَ إنْ صَامَ.. غَدَا فِي كَفِّهِ الإعْصَارْ
