بقلم : طيغة تركية / الجزائر
قالوا لنا إن اللعينة انتهت
فصفقت من جهلي لها جهلا
قلت وهم حفاة والعين طاغية
أيعقل هذا وقد وجدوا لنا حلا
انتهت الحرب شعار غطى
كذبتم
فالقتل ما زال ممتدا ومتّصلا
قالوا ستنعم غزة بأمان عزتها
والأمن نعش صامت عهده ولى
ما قالوه ما مرت معالمه بدمي
ولا لامس العقل بل فلا
عدوي لم يمت ما زال يتبعني
بل جاء بالتنين ينهشني دلا
خلع القذيفة واستعار وسامها
وزين ثوب الخراب كأنه حلا
غير دربه واستوى في فنه
فالموت موت ولو شنقا بلا حبلا
وحصاره بوثائق دولية تديننا
وعلى المدار يدار بحكمه فصلا
والجوع بند محترم في نصهم
لا يستثنى شيخ ولا أم ولا طفلا
متى توقفت؟ قولوا لنا كم ساعة
كم مرة والروح فينا أنينها شعلا
أي سلام قادم لا حجة مرسومة
وأنا أرى الحلم الجميل قد غلا
أي سلام؟ أي هدنة سرجت
والعمر يقطع في الأغوار والظلا
إني غسلت وجهي من أمة فقدت
وتعلمت كيف تبرر الموت بالقتلا
شاهدت ذلها وانكسارها علنا
وفؤادي جمر من بعد ومن قبلا
إني رأيتها قد صافحت خيانتها
وتبسمت من ذلها خجلا
وصار الخوف مذهب قوتها
تخبي تاج الخزي في المقلا
هذه حروفي جرحها إلى أمد
تسري حتى إذا حضر الأجلا
لن توقفوا في أعماقي مئذنة
ما دام في الأرض لص ومحتلا
