بقلم الشاعر بلعربي خالد
أمّاهُ يا شمسَ الدجى إن أظلما
ويا روضةً فاحَ الشذا إذ تبسّما
أأذكرُ أيامَ الطفولةِ خاشعًا
فأبصرُ وجهَ البِشرِ فيكِ مُكرَّما
سَهِرتِ إذا نامَ الخليُّ ولم تَزَلْ
عيونُكِ للحُرّاسِ في الليلِ أنجُما
تُذيبينَ من صبرِ السنينِ مَدامعًا
وتُخفينَ في صدرِ الحنانِ تألّما
كأنكِ في بيداءِ عمري رايةٌ
إذا ضلَّ دربي كنتِ للدربِ معلَما
وإن مسّني حرُّ الخطوبِ توشّحتْ
يداكِ على كتفي سحابًا مُخيِّما
وإن جارَ دهري كنتِ حصني وهيبتي
وكنتُ إذا ناديتُ باسمِكِ مُعصَما
أراكِ وأرضي في ملامحِ وجهِكِ
كأنّ ثرى الأوطانِ فيكِ تجسّما
فما الأمُّ إلا الأرضُ حين نحبُّها
وما الأرضُ إلا الأمُّ إن تكرّما
فإن قيلَ: من في الناسِ أكرمُ موئلًا؟
قلتُ: التي ربّت فتىً فتعلّما
عليـكِ سلامُ الله ما لاحَ بارقٌ
وما هبّتِ الأرواحُ شرقًا ومغـربا
ا
