بقلم راما الرفاعي /سوريا
تُراودني مشاهدُ قاسية أودُّ الخلاصَ منها،
تُصدر صوتَ صفيرٍ في أذني تدعوني للغوص في أعماقها.
تسحبني إلى القاع، وكأنها تودّ ابتلاعي،
وأنا أُقاوم بكلتا يديَّ هربًا من تدوين الخسائر في ذاكرتي
وكأنني في دوّامة لا نجاة منها بالهروب.
وكأنها الموت واليقظة أتيا لانتزاع الغفوة من عيوني
رغبةً بالغطس في واحتي الدمعية
فأنا أموت في كلِّ يومٍ أرتدي فيه ابتسامةَ سُخرية
من سلالم تُهتُ فيها وأنا أبحثُ عن إجابةٍ مقنعةٍ لبنات أفكاري.
وأموت في كلِّ يومٍ أُلوّح فيه تلويحةَ وداعٍ
للمُقبلين عليّ بابتسامةٍ تُعيدني لي،
حيثُ البداية اصطدمت بسقف متصدّع بشقوق
يا لسذاجة فكرة الانتماء لعالمٍ
لا يُفكّر برفع رأسه نحو السماء!
لا يُفكّر بانتشال القمر من وحدته،
ولا بالتقاط النجوم من مسقطِ رأسها،
ذاك الذي احتجزها كي لا تقع مثلي.
كم رأيتُ الشارعَ في علبةِ كبريتٍ فارغة،
وتعثّرت روحي بقلوبِ مَن يُطفئون النورَ في وضح النهار
ظنًّا منهم أن الطريقَ يرتبك حين يمشي فيه النور.
أريد الخروج من هنا…
وأمُّ أفكاري تصرخُ عاليًا عليّ،
وبناتها يبكين، يوددن الخروجَ معي في نزهةٍ
حيث يكون الرقصُ لغةً لا يرتاب أهلُها
من رقصةِ امرأةٍ في العراء…
وماذا بعد الغرق والسماء؟
قلتها سابقًا: لا شيء يعنيكم…
إنه فقط كان في قلبي
