بقلم هيا برماوي
هناك سموم في الحياة تأتينا على هيئة بشر؛
يدخلون حياتنا كالأفاعي، يَدُسّون سمَّهم في التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة، دون أن نشعر. ومع الوقت، يتلاشى الفرح، ويبهت الاستقرار، ويصبح القلب مثقلاً بما لا يُحتمل.
إنهم يُتعبون القلب والعقل معًا.
أشخاص مرضى، لكن أخطر ما في مرضهم أنهم لا يعترفون به، ولا يسعون لعلاج أنفسهم. هم من أخطر أنواع الأذى؛ لأنهم لا يؤذون الآخرين فحسب، بل يؤذون أنفسهم أيضًا، وينشرون فوضاهم الداخلية في كل مكان يحلّون فيه.
يمنعوننا من الاستقرار، من النجاح، من العيش بسلام.
يشوّشون أحلامنا، ويزرعون الشك في خطواتنا، ويجعلون الحياة أثقل مما يجب. وجودهم المستمر يستنزف الروح، ويطفئ الشغف، ويُربك البوصلة.
لذلك، التخلّي ليس أنانية.
الابتعاد ليس قسوة.
أحيانًا يكون النجاة الوحيدة هي أن نغلق الأبواب التي تؤلمنا، وأن نختار أنفسنا أخيرًا دون شعور بالذنب.
تخلَّ عن كل ما يؤذي قلبك،
عن كل شخص لا يجلب لك إلا القلق، ولا يترك فيك سوى التعب. فالقلب ليس ساحة حرب، والحياة أقصر من أن تُهدر مع من لا يعرفون معنى الطمأنينة.
اختر السلام…
فهو أعظم ما يمكن أن تهبه لنفسك.
