صاحب القناع

 



 بقلم. لبيب عتيق

عَجِبْتُ لِحَالِ ابْنِ آدَمَ، كَيْفَ فِي الدُّنْيَا تَاهَ وَضَاعَا؟


إِنْ جَاءَهُ الْبَاطِلُ أَصْغَى إِلَيْهِ، وَلِلْحَقِّ قَدْ لَوَى الْوَجْهَ امْتِنَاعَا.


عَجِيبٌ أَمْرُ ابْنِ آدَمَ هَذَا، عَقِيمُ الْعَقْلِ غَرِيبُ الطِّبَاعَا.


يَبِيتُ وَأَوْلَادُهُ شِبَاعٌ، وَأَيْتَامُ جَارِهِ نَامُوا جِيَاعَا.


بَيْنَ الْمَلَإِ الْقِنَاعَ ارْتَدَى، وَمَتَى تَوَارَى خَلَعَ الْقِنَاعَا.


فَفِي الْعَلَنِ لِلْفَضِيلَةِ يَدْعُو، وَالْفَحْشَاءَ خَفَاءً أَشَاعَا.


يَأْكُلُ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا، وَفِي عِرْضِهِ شَرَى وَبَاعَا.


فَلَا أَدْرِي أَغَفْلَةٌ مِنْهُ، أَمْ أَنَّهُ لِلشَّيْطَانِ قَدْ أَطَاعَا؟


أَيُرْجَى الْخَيْرُ مِمَّنْ لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا ارْتِجَاعَا؟


يُشَيِّدُ فِي الْأَرْضِ قُصُورًا، وَمَا قَدَّمَ لِلْآخِرَةِ صَاعَا.


فَيُعَمِّرُ فِي الْأَرْضِ اتِّسَاعًا، وَمَا عَمَّرَ فِي الْآخِرَةِ بَاعَا.


فَإِنْ هِيَ بِالْأَخْلَاقِ لَمْ تُعْمَرْ، فَمَا نَفْعُ الْقُصُورِ وَالْقِلَاعَا؟


فَكَيْفَ يَلْقَى الْمَوْتَ إِذَا فَارَقَ الْحَيَاةَ وَالْمُتَاعَا؟


وَكَيْفَ يَلْقَى الرَّحْمَٰنَ إِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ وَحُشِرُوا اجْتِمَاعَا؟




إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology