بقلم : خديجة الزهراوي _ المغرب
تَفَتَّقَ الزَّهْرُ في أَكْنافِ وادينا ... ومادَ كَالغِيدِ زَرْعٌ في مَراعينا
واسْتَبْشَرَ الشَّيْخُ "حمَّانُ" ببهْجَتِهِ ... يَرْعى الشِّياهَ ويُزجيها المَيامينا
ضِحْكاتُهُ في طَوايا البِئْرِ قدْ رَجَعَتْ ... صَدىً يُجاوِبُ صُمَّ البُكْمِ وادينا
رِيحُ الرَّياحِينِ قدْ شاعَتْ بمُرْتَبَعِي ... تَنْفي الهُمُومَ وتُزْكي الروحَ تَمكينا
"شَقائقُ النُّعْمانِ" في الأرْجاءِ قانيةٌ ... و"الخُزْمُ" و"الشِّيحُ" قدْ طابا أفانينا
هذي الـمَشارِقُ بالأنوارِ قدْ زَهَرَتْ ... وأَحْيَتِ القَلْبَ بَعْدَ اليَأْسِ تَلْحينا
سُبْحانَ مَنْ صَيَّرَ الأرْضَ اليَبابَ رُؤىً ... وجَنَّةً أَلْبَسَتْها السُّحْبُ تلوِينا
تِلْكَ التي غادَرَتْ بالأمْسِ واجِمَةً ... قدْ أورَقَتْ لِلْوَرى دَرْسًا وتَبْيينا
يا مَنْ يَئِسْتَ وطالَ اللَّيْلُ في كَمَدٍ ... وتِهْتَ تَنْشُدُ في الأقْدارِ تَمْكينا
انْظُرْ إلى الأرْضِ كَيْفَ العُسْرُ غادَرَها ... لَمَّا سَقاها إلٰهُ العَرْشِ تَهْتينا
صَبْرًا فإِنَّ يَدَ الرَّحْمٰنِ فاتِحةٌ ... لِكُلِّ قُفْلٍ وإِنْ طالَ العَنا فينا
فالغَيْثُ يُبْرِئُ نَفْسًا شَفَّها سَقَمٌ ... ويَمْلأُ العُمْرَ رَيْحانًا ونَسْرينا
وانْظُرْ لِـ "حَمَّانَ" في فَيْءِ الجِنانِ ثَوى ... وكُوبُ شايٍ وجَمْعُ الآلِ يُحْيينا
صِبْيانُهُ في مَدا مَرْعاهُ قدْ رَكَضُوا ... مِثْلَ الفَراشِ بِزَهْرِ الرَّوْضِ يَسْقينا
ضِحْكاتُهُ كـ "أُقْحُوانِ" الرَّوْضِ ناضِرَةٌ ... تُهْدي السَّلامَ وتُزْجي الوُدَّ تَمكينا
والسُّحْبُ زَرْقاءُ والأَطْيارُ شاديةٌ ... كُلٌّ لِرَبِّ السَّما يَهْفُو تَلَاحِينا
4/04/2026
