هي الشام



 الكاتبة سمية جمعة / سورية

هل تساءلت لماذا أؤم الشام  ؟!

ربما لم يعنّ ببالك السؤال 

وقد يدخل السؤال ذاته في باب الخيال !

ولكن هل خطر لك يوما ان تسأل عن أنثى مكسورة ؟!

أنثى وقفت أحلامها بشواطىء مكتظة بالضجر ؛ فتبلل معطفها !

أنت تذكر ولاشك بأنها كانت تسير حافية تحت المطر ! تنتظر رجلا تعرف بأنه سيخلف موعده ؛ وإن اتى حلّ متأبطا امراة أخرى !


هناك .. في الشام تتداخل روائح الانتظار بعطر رجال قد لا أعرفهم !

ونساء يتزنرن بزمن نزار ! 

قاماتهن تعلو قصائد عشق وفراشات ملونة !

وحناجرهن تصدح بآيات الحب !


هي الرؤوس شامخة كما ترى !

فيما المناديل تلوح الوداع او للغياب ..

وأنا التائهة لا ازال أبحث عن شاعر يغزل حروفه على أنوال محبتي !

هو التسكع في الأروقة العتيقة والازقة والسكك يعذبنا !

لكننا على ذلك نظل نشتهي الجلوس إلى بكداش !

أنت تتذكر كيف التهمنا بوظته في قيظ دمشق المدينة !

وتذكر ايضا كيف أننا نسكب حبر القوافي هناك على طاولة تدثرت بعريشة مشاغبة !

وهي المفردات في الخواتيم تتزاحم بباب وصولك المتأخر ..



إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology