سكونٌ يُشبهك

 


الشاعرة أمينة علي 

لا أعلم ما سرّ صمتنا

سرّ خذلاننا لأرواحنا

رغم تكسر مرايا الروح

لكأن الكلامَ

بات يتسرّب بين الأصابع 

و يترُكُ الحنينَ يُثقِلُ البوح


حينَ يمرُّ طيفكَ 

كضوءٍ بلا استئذان 

لا أستطيع الإمساك به

و لا أشيحُ عنه ناظري

كأنه آية تمرّ بخاطري

أخفضُ له جُناح قلبي

رهبةً و سكينة 

فلا عجبَ يا ابن قلبي

كلّما مررت بذاكرتي 

زدتني سكوناً


لكأنني أدخلُ محراباً

لا يليقُ به الضجيج

حتى بات في حروفي

وقارٌ  لا أفهمه

في حضوركَ

خشوعٌ بلا ركوع

في غيابك 

ألف سؤال بلا جواب

لا أريد له الرجوع


لأبقى حائرة 

تائهة في دروب نبضك

و تبقى الأمان له الرجوع 

أهو الحب

أم الحب تجلّى بك

فاكتفى

لستُ أدري …


حاولتُ مراراً الاقتراب منك

لأعرف مَن أنت

لأفهم المسافة التي تفصلني عنك

فذكرياتنا 

مازالت تطرق نافذة قلبي

لا لتوقظَ ألم الحنين 

بل لتُذكِرني 

أنّ بعض الاشتياق ذِكْرٌ

أنّ بعض الحنين عِبادةٌ

أنّ خفقُ النبض  تعويذةٌ

أنّا لنا الخلاص منها


لذا يهربُ البوح منّا

لا خوفاً 

و لا ارتياباً

بل

حياءً

من عتاب بلا جواب

حينها 

نبقى في مقام الصمت

بعينٍ لا تعرف غير السكون

و قلبٌ يطوفُ حولَ شعورٍ

لا يعرف عنه الرجوع



إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology