حين يشدو الغُراب

  


 بقلم ؛ ولاء شهاب

ظلّ الغرابُ يتنقّل…


لا لأنّ المكان يضيق به،

بل لأنّه لا يتّسع لشيءٍ داخله.


يلتقطُ من الضوء ما يلمع،

لا ما يُضيء…


يحمل في منقاره زينةً عابرة،

وفي صدره فراغٌ 

يبحث دائمًا عمّا يملأ خواءَه.


يحطُّ حيثُ يخفُّ المعنى،

ويغادرُ حيثُ يعلو…

كأنّه يعرف، في سرّه،

أنّ ما لا يملكه

لا يحتمله.


يراوغ…

جناحاهُ يحملان سوادًا لا يُخفيه،

وعيناهُ تلمعان

بما لا يدلّ عليه. 


وحينَ اقتربَ…

لم يتركْ في القلبِ أثرًا،

بلِ اقتنصَ منه ما كان يُضيئه…


ثم مضى…

وقد أخذَ الطمأنينةَ معه،

وتركَ في مكانِها خرابًا لا يُرى.

        

           

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology