لئم في العطاء

 


بقلم دلال جواد الأسدي 


تسرف بعض الأنفس في اللئم دون زكاة لروحها

تضع حطبها على نارها التي توقدها من لهيب الأعمال التي تقترفها

تتلذذ في ألم الآخرين

وكلما زادت معاناة الآخرين زاد شعور الانتصار ولذاته


لفلف الأفواه وأعطى لها مكبر الصوت

لُفلفت الأفواه ويقال لها: لما لا تتحدث وتضج وتنفجر؟


تتساقط دموع من شدة الخذلان وقلة الخلان

وانعدام النصر والضمير

ولكن ترى الصمت يولد من قلب الظلم والظلام 

ويهمس في أذن الحروف:

إياك إياك ونسج حروف الاعتراض


لا تكتب حرفًا يؤذي حيادي

لا تنسج منطقًا يخدش أمني المزيف

لا ترسم لوحة تصف ظلمي وقهري


وماذا بعد هذا الصمت ؟ 


لو وقفنا نسأل أنفسنا

ماذا لو وضعنا أنفسنا مكان من يتألم؟


أفمن العدل أن أدس السم في العسل وأقول إنه لم يشفِ العلل؟

أم من العدل أندب على من مات وأنا من أعطيته رصاصًا ليتضرج بدمائه؟


بعض النفوس الأبية لا ترضى بعطاء الذل حتى لو كان سفينة النجاة الوحيدة

تسمو بروحها فوق صحة الجسد

وتصون كرامتها رغم قبح من يحيطها 



وبعد كل هذا…

تبقى هذه الأنفس

لم تقنط من رحمة الله تعالى

وترى بذور الخير، وإن شحّت،

كامنة في الوجود ما دام خالقها موجودً

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology