بقلم: سُليمان شاحوذ علي - العراق
بِعَيْنِي رَأَيْتُ اللَّيْلَ يَنْسِجُ شَمْسَهُ ... وَيَغْرِسُ فِي صَمْتِ الدُّجَى تَغْيِيبَا
وَرَأَيْتُ بَحْرًا فِي الفَلَاةِ مُصَفَّدًا ... يُسْقِي السَّرَابَ وَيَسْتَقِي تَرْغِيبَا
وَرَأَيْتُ طَيْرًا دُونَ رِيشٍ مُحَلِّقًا ... فَوْقَ الغُيُومِ يُصَادِقُ التَّقْرِيبَا
وَرَأَيْتُ صَخْرًا فِي المَدَامِعِ ذَائِبًا ... يَشْكُو القُلُوبَ وَيَسْتَثِيرُ نَحِيبَا
وَرَأَيْتُ نَارًا فِي الجَلِيدِ تَوَقَّدَتْ ... وَتَصُوغُ مِنْ بَرْدِ الجِرَاحِ لَهِيبَا
فَقُلْتُ: يَا دَهْرُ مَهْلًا لَا تَكُنْ عَجِلًا ... هَلْ صَارَ زَيْفُ النَّاسِ فِيكَ نَسِيبَا؟
إِنْ كَانَ كُلُّ مَا نَرَاهُ وَاقِعًا ... فَالعَقْلُ أَوْلَى أَنْ يُوَارَى غَرِيبَا.
تصنيفات
شعر
