الوردة البيضاء

   


بقلم الفنان الممثل ربيع حرب 


أهدتني وردةً بيضاء   وعيناها تَغزِلُ في الخفاء

حَكَتْ دونَ أنْ تَنطِقَ كلاماً  عن الأشواقِ في صمت الحياء

تميلُ بجيدها خجلاً وتبدو   كبدرٍ حَلَّ في عُمقِ السماء

تراقبني وفي الأجفانِ سِرٌ   يذيبُ الروحَ من بعدِ الجَفاء

كأنَّ الوردَ في يدها رَسولٌ   يُبَشِّرُ مهجتي بعد العناء

سأحفَظُ وردتي وأصون حبّاً   بدا كالنورِ يَمشي في الدماء

تَبسّمَ ثغرها كالصبحِ لمّا    رأت قلبي يُلبي النداء

وأقبلتِ النسائِمُ بعدَ خوفٍ   لِتجمعنا على عهدِ الوفاء

فلا أدري أمِنْ عِطْرٍ تسامى   أم الأشواق تَسري في الهواء

خُذي كَفّي وطوفي بِهِ مَداراً   نَعيشُ بهِ بَعيداً عنِ الشّقَاء

فما للوردِ لونٌ دونَ حبٍ    وما لِلعُمرِ معنىً دونَ الوَفاء

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology