في القويسمة... حين يصبح المعلّم رسالة وطن، ويغدو الإبداع التربوي طريقًا إلى المستقبل



في مشهدٍ تربويّ وطنيّ يفيض بالمعرفة والانتماء، أسدلت مديرية التربية والتعليم للواء القويسمة الستار على مبادرة جمعية السوسنة والدحنونة للثقافة والفنون، المنفذة بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، لتختتم رحلةً من العطاء والإبداع كان أبطالها المعلّمون والمعلّمات الذين آمنوا بأن التربية ليست مهنة فحسب، بل رسالة تصنع الأوطان وتحرس مستقبلها.

ورعت مديرة التربية والتعليم للواء القويسمة الدكتورة شروق العيطان الحفل الختامي الذي أقيم في مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز، بحضور قسم الإشراف التربوي، والمشرفين التربويين المتقاعدين، وأعضاء اللجنة المشرفة على تقييم المبادرات، في لوحةٍ امتزج فيها الوفاء بالخبرة، والتجربة بالطموح، ليؤكد الجميع أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من المعلّم وينتهي بوطنٍ أكثر إشراقًا.

وشهدت المبادرة تميز ثلاثين معلّمًا ومعلّمة من مختلف المراحل الدراسية الأساسية والثانوية، إضافة إلى البرنامج المهني والتقني BTEC، حيث قدّم المشاركون مبادرات تربوية وتعليمية آمنة وجاذبة ومحفزة وصحية، عكست وعيًا تربويًا عميقًا وإيمانًا راسخًا بأن المدرسة بيئة لصناعة الإنسان قبل أن تكون مكانًا لتلقي المعرفة.

وأكدت العيطان أن ما قدمه المشاركون يمثل نموذجًا مضيئًا للمعلّم الأردني القادر على تحويل التحديات إلى فرص، وصناعة أثرٍ تربوي يمتد إلى المجتمع بأسره، مشيدةً بدور قسم الإشراف التربوي واللجنة المشرفة والمشرفين التربويين المتقاعدين الذين أسهموا بخبراتهم في إنجاح المبادرة وتحقيق أهدافها.

وكان الختام احتفالًا وطنيًا بامتياز، حمل رسالةً إلى العالم بأن الأردن، بقيادته ومؤسساته وأبنائه، يدٌ واحدة في بناء جيلٍ واعٍ، قادرٍ على مواجهة التحديات والصعوبات، جيلٍ يدرك أن حمل الفكر مسؤولية، وأن العلم رسالة، وأن الانتماء للوطن فعلٌ يوميّ يُترجم بالعمل والإبداع والعطاء.

هكذا انتهت المبادرة... لكنها في الحقيقة كانت بدايةً جديدة لحكايات نجاح يكتبها معلّمون آمنوا بأن الوطن يُبنى من الصفوف الدراسية، وأن الأمل يبدأ من مدرسة.









إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology