بقلم عميرالعتواني
أشياءٌ كثيرةٌ تتغيرْ معَ الزمنْ ومعَ النضجُ والتأقلمُ في الحياةْ ياصديقِي ؛
الحياةُ والواقعُ يغيركْ وفقاً لنضجكَ وخياراتِك ؛
لا شيءُ يبقىٰ كمَا هو ياصديقِي ؛
والحياةُ خيرُ مربيْ لكَ وخيرُ دليلٌ عليكْ ؛
الشيءُ الجامدْ لا يتغيرُ فقطْ ياصديقِي ؛
لكنْ العقلُ الذيْ ينضجُ ويتعلمُ دروسهُ من الحياةُ والزمنْ يتقبلُ هذهِ الدروسَ ويرىٰ نتائجها جيداً ؛
لأنهُ قابلٌ للتغييرْ وقابلٌ للتطورُ ياصديقِي ؛
وهذاْ الذيْ ينضجُ في كلِ مراحلُ حياتهْ ويتعلمُ من زمانهِ وحياتهِ ويتجددُ ياصديقِي ؛
وأهمُ شيئاً يزيدُ في عقلِك القراءة بمنطقٍ وبعمقْ والتحليلُ المنطقيْ ياصديقِي ؛
قراءةْ ما وراءُ الأحداثْ وقراءةُ التاريخُ بعمقٍ لأنَ أحداثهُ تتكررْ بصورٍ متشابهةٌ ياصديقِي ؛
ومنْ لا يهتمُ لا يتغيرْ ومنْ لا يقرأُ لا يتعلمْ ؛
ومنْ لا يتجددُ لا يستفيدُ ياصديقِي ؛
أنتَ لستَ مكتملاً نعمْ لكنكَ قابلٌ للتغييرْ وقابلٌ لكلِ تجديدٌ يطرأُ علىٰ حياتِك ياصديقِي ؛
وهذاْ هو النضجُ الحقيقيْ الذي ينالهُ صاحبُ الهمةِ العاليةْ والعقلُ النيّر ياصديقِي؛
وهكذاْ رغباتُنا في الأشياءُ التي يصعبُ علينَا نيلُها أو تتغيرُ نظرتُنا لَها منْ حينٍ لآخر ياصديقِي ؛
أو أنَها قدْ تتركنَا بحيرةٍ دوماً ؛
أوْ أنَ أولوياتنَا تتغيرُ مع الوقتُ ياصديقِي ؛
أوْ أنَها تخالفُ أهدافنَا وقيمنَا ؛
أو أنَها تسيرُ وفقُ تياراتٍ متناقضةٌ ياصديقِي ؛
وهكذاْ ياصديقِي تتغيرُ رغباتنَا وفقاً لمعلوماتِ الحياةُ ودروسهاْ ووفقاً للزمنْ ياصديقِي ؛
لاْ تعطيْ رغباتِك قيمةٌ إذا كانتْ غيرُ صائبةْ ؛
ولا تعطيْ وقتَك لمنْ لا يستحقْ ؛
ولا تعطيْ قراركْ إلا لمنْ يحبكَ ياصديقِي ؛
وهكذاْ الحياةُ والزمنُ خيرُ معلمَان للإنسانْ ؛
"والإدراكُ نعمةٌ تفوقُ الرغبةُ ياصديقِي"
