عمان – عمر أبو الهيجاء
تناولت مجلة "كتاب" في عددها الجديد لشهر يوليو/ تموز الجاري، مسيرة الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي إدغار موران الذي تصدرت صورته غلاف المجلة. ويمكن وصفه بأنه فيلسوف القرنين العشرين والحادي والعشرين. إذ عايش موران المولود في العام 1921، والذي رحل في 29 مايو/ أيار الماضي، عن عمر ناهز 104 أعوام، تحولات عديدة في العالم. وظلّ صوتاً للتحرر والعدالة والإنسانية، "معبّراً بوضوح عن صدمته من حجم الإبادة التي تعرّض لها أبناء الشعب الفلسطيني في غزة. وظلّ في أشهره الأخيرة يدعو إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، معتبراً ذلك ضرورة أخلاقية وسياسية لا غنى عنها لتحقيق العدالة".
وفي افتتاحية العدد الـ 93 من المجلة، كتب الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، رئيس التحرير، أحمد بن ركاض العامري، عن أهمية مبادرة صندوق الشارقة لاستدامة النشر "انشر"، قال فيها إنّ المبادرة التي تتكامل مع مشروع الشارقة الثقافي، اتخذت "ثلاثة مسارات لتعزيز صناعة النشر، ضمن شراكة ثلاثية بين هيئة الشارقة للكتاب، وجمعية الناشرين الإماراتيين، ومدينة الشارقة للنشر"، مؤكداً أنّ مسار "إطلاق" أثبت "أنّ الاستثمار في تأهيل الناشرين يفتح المجال أمام مشاريع أكثر قدرة على دخول سوق النشر، ويعزز فرص بناء دور نشر حيوية وتمتلك مقومات الاستمرار والتطور والنمو، وهو ما ينسجم مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الرامية إلى ترسيخ صناعة نشر قوية تستند إلى المعرفة والكفاءات المهنية، وتسهم في دعم الحركة الثقافية واقتصادها على المدى الطويل".
وأضاف أنّ مبادرة "انشر"، التي أطلقتها سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، "جاءت وفق رؤية استشرافية، تهدف إلى بناء منظومة نشر إماراتية متكاملة، من أجل تعزيز صناعة الكتاب، مما يسهم في تعميم المعرفة بوصفها حقاً ثابتاً للجميع، من جهة، وتأهيل وإعداد ناشرين قادرين على مواكبة التطورات ومواصلة أعمالهم الناجحة اقتصادياً، من جهة ثانية"، موضحاً أنّ رؤية سموها تربط بين نمو صناعة المعرفة، واستقطاب مواهب جديدة، وتجديد قاعدة العاملين فيها باستمرار.
وتضمن العدد الجديد من المجلة التي تصدر شهرياً عن هيئة الشارقة للكتاب موضوعات في الأدب وصناعة النشر وظواهر القراءة والمعرفة، من بينها حوارات مع كل من الروائي الكونغولي جان ميشيل مابيكو تالي، والناشرة السنغافورية ماريا رحيم، والروائي والقاص الأردني هاشم غرايبة، والشاعرة الإماراتية ظبية خميس، والكاتبة اليونانية يوجيني داغلاس. كما نشرت مقالات ودراسات عن الأعمال الأدبية لكل من الروائية السورية الأردنية شهلا العجيلي، والشاعر الأميركي تيد كوزر، والكاتب التشيكي فرانز كافكا، والشاعر الفلسطيني الأردني يوسف عبد العزيز، والكاتب الأسير الشهيد الفلسطيني وليد دقّة، فضلاً عن مقالات عن الأدب الأفريقي، وعن الرواية الفلسطينية. كما تضمن العدد مراجعات لكتب عربية ومترجمة، فضلاً عن متابعة لإصدارات جديدة.
وفي زاويته "رقيم"، كتب مدير تحرير مجلة "كتاب"، علي العامري، مقالاً بعنوان "ذاكرة الشارقة الشمسيّة"، تحدث فيه عن "طِباع المدن"، قائلاً "للشارقة في سيرتي توقيعٌ شمسيٌّ"، مضيفاً "في تجربتي الحياتية قرى وبلدات ومدن، بين إيقاعات الإقامة والترحال وذاكرة الحرف والحبر أيضاً. وتظهر الشارقة في حياتي بوصفها واحدة من المدن الرّوائم، فهي مدينةٌ، طِباعُها المحبةُ والحنانُ والألفةُ والعطفُ والبساطةُ والترحاب".

