زيد الطهراوي
كَيْفَ تُنِيرُ أَشْجَارَكَ يا صَعْلُوكَ المَسِيرَةِ؟
إِنَّهَا كَمَقْبَرَةٍ مُزَخْرَفَةٍ وَمَائِدَةٍ فَارِغَةٍ، وَغُمُوضُهَا يُهَدِّدُ غَفْوَةَ الطُّيُورِ وَأَحْلَامَهَا.
لماذا تَشُدُّ وَثَاقَ الوَمْضَةِ وَأَنْتَ سَتَرْحَلُ يَوْمًا مَا؟
الاضْمِحْلَالُ هُوَ نِهَايَةُ الكَنْزِ المَطْمُورِ فِي الأَعْمَاقِ.
وَكَيْفَ تُغَيِّرُ سِمَاتِ الطَّرِيقِ وَهِيَ الَّتِي تَتَحَكَّمُ فِي المَسِيرَةِ؟
تَعَرُّجٌ وَاحِدٌ يَسْتَقِيمُ، سَيُصَوِّبُ اتِّجَاهَ القَوَافِلِ السَّخِيَّةِ.
هَذَا عُصْفُورٌ يَحْتَرِقُ؛
تَقُولُ لِلنَّاسِ: أَمْرُ اللهِ
وَيَقُولُ القَمَرُ مُسْتَدْرِكًا: آمَنَّا بِاللهِ، وَجَدَّدْنَا مِيَاهَ الغُيُومِ لِنُطْفِئَ الحَرِيقَ قَبْلَ أَنْ يَنْتَهِيَ التَّغْرِيدُ وَنَخْسَرَ شَهْدَ الصَّبَاحِ وَالمَسَاءِ.
مَا زَالَتِ الأَشْجَارُ قَبْرًا وَسَرَابًا،
وَالوَمْضَةُ مُطَالَبَةٌ بِاحْتِضَانِ النُّجُومِ مَعَ أَنَّهَا بَاهِتَةٌ
وَالطَّرِيقُ هِيَ هِيَ... لَمْ تَتَفَجَّرْ يَنَابِيعُهَا الجَدِيدَةُ
