بقلم الكاتبة رزان الرابي
تستعدُّ العاصمةُ الأردنيةُ عمّانُ لاستقبالِ فعالياتِ الدورةِ الخامسةِ من مهرجانِ مسرحِ الرحّالةِ الدوليِّ للفضاءاتِ المغايرةِ، الذي تنطلقُ فعالياتُه يومَ 23 آب/أغسطس، برعايةِ معالي وزيرِ الثقافةِ الأستاذِ مصطفى الرواشدةِ، وتنظيمِ مسرحِ الرحّالةِ، بالتعاونِ مع وزارةِ الثقافةِ، ونقابةِ الفنانينَ الأردنيينَ، وأمانةِ عمّانَ الكبرى.
وتأتي الدورةُ الخامسةُ حاملةً رؤيةً مسرحيةً تقومُ على الانفتاحِ على الفضاءاتِ غيرِ التقليديةِ، وتحويلِ أماكنَ مختلفةٍ في عمّانَ إلى منصّاتٍ نابضةٍ بالعروضِ والفكرِ والحوارِ، بما يعزّزُ حضورَ المسرحِ في الحياةِ الثقافيةِ، ويمنحُ الجمهورَ تجربةً فنيةً تتجاوزُ حدودَ الخشبةِ التقليديةِ.
ويشاركُ في المهرجانِ فنانونَ ومسرحيونَ من الأردنِ، والعراقِ، والسعوديةِ، وتونسَ، وفلسطينَ، ولبنانَ، وسوريةَ، وفرنسا، من خلالِ برنامجٍ متنوّعٍ يضمُّ عروضًا مسرحيةً، وندواتٍ فكريةً، وورشًا إبداعيةً، في تظاهرةٍ تسعى إلى مدِّ جسورِ التواصلِ بين التجاربِ المسرحيةِ العربيةِ والدوليةِ.
أربعةُ فضاءاتٍ تحتضنُ فعالياتِ المهرجانِ
وتتوزّعُ فعالياتُ الدورةِ الخامسةِ على عددٍ من الفضاءاتِ الثقافيةِ المميّزةِ في العاصمةِ عمّانَ، بما ينسجمُ مع هويةِ المهرجانِ القائمةِ على استثمارِ الفضاءاتِ المغايرةِ.
المركزُ الثقافيُّ الملكيُّ، التابعُ لوزارةِ الثقافةِ، سيحتضنُ الفعالياتِ الخاصّةَ بالندواتِ الفكريةِ والورشِ المسرحيةِ.
أمّا ساحةُ مسرحِ أسامةَ المشيني في مديريةِ المسرحِ والفنونِ البصريةِ التابعةِ لوزارةِ الثقافةِ في جبلِ اللويبدةِ، فستكونُ مسرحًا للعروضِ المسرحيةِ، إلى جانبِ احتضانِها حفلَ افتتاحِ المهرجانِ.
كما يستقبلُ بيتُ الفنِّ الأردنيُّ، التابعُ لأمانةِ عمّانَ الكبرى، في شارعِ الأميرِ محمدٍ وسطَ البلدِ، مقابلَ محطةِ وفا الدجاني، عددًا من العروضِ المسرحيةِ ضمنَ البرنامجِ الفنّيِّ للمهرجانِ.
ويختتمُ المهرجانُ فعالياتِه في بيتِ الشاعرِ الأردنيِّ حبيبِ الزيودي – بيتِ الشعرِ الأردنيِّ، التابعِ لأمانةِ عمّانَ الكبرى، والمطلِّ على المدرّجِ الرومانيِّ في جبلِ الجوفةِ، حيثُ يستضيفُ عروضًا مسرحيةً، إلى جانبِ حفلِ اختتامِ المهرجانِ.
ويؤكّدُ اختيارُ هذه المواقعِ المتنوّعةِ أنَّ مهرجانَ مسرحِ الرحّالةِ لا يكتفي بتقديمِ عروضٍ مسرحيةٍ فحسب، بل يعملُ على إعادةِ اكتشافِ علاقةِ المسرحِ بالمكانِ، وفتحِ نوافذَ جديدةٍ أمامَ الجمهورِ للتفاعلِ مع الفنِّ في فضاءاتٍ تحملُ خصوصيّتَها التاريخيةَ والثقافيةَ والجماليةَ.
وتشكّلُ الدورةُ الخامسةُ محطةً جديدةً في مسيرةِ مهرجانِ مسرحِ الرحّالةِ الدوليِّ للفضاءاتِ المغايرةِ، ورسالةً تؤكّدُ أنَّ المسرحَ قادرٌ على الوصولِ إلى الجمهورِ أينما كان، وأنَّ الفضاءَ المسرحيَّ يمكنُ أن يكونَ شارعًا، أو ساحةً، أو بيتًا ثقافيًّا، أو موقعًا يحملُ ذاكرةَ المكانِ.
ومن المنتظرِ أن تشهدَ فعالياتُ المهرجانِ حضورًا فنيًّا وثقافيًّا متنوّعًا، في احتفاليةٍ تجمعُ المسرحيينَ والمثقفينَ والفنانينَ من الأردنِ والوطنِ العربيِّ وفرنسا، وتمنحُ عمّانَ، خلالَ أيّامِ المهرجانِ، مساحةً مفتوحةً للحوارِ والإبداعِ والتجريبِ المسرحيِّ.
