.
بقلم : أ . منال أبولاوي
إلى أينَ يا أُمّي؟
إلى نزهةٍ قصيرة ؟
مَن رفيقُكِ يا حبيبة؟
أبوكَ رفيقي يا ولدي …
سنعودُ بعد بُرهةٍ .. فلا تقلقْ ..
نمْ.. واحلمْ أحلامكَ المُعتادةَ الفريدة ..
لم تَعُدْ أُمّي ..
مرّتِ البرُهةُ والساعاتُ الطِّوال ..
لم أجدْ رائحةَ أُمّي ..
كابوسٌ أيقظني يا أُمّي ..
انتظرتُكِ ..
دون يأسٍ ..
فأين نزهتك؟
دوى الخبرُ ..
كصاعقةٍ من السماء..
ويلَكَ.. ماذا عسايَ أنْ أقول؟
أُمّي غادرتنا سعيدة ..
عذرًا يا بُنَيّ ..
فما تسمعُ حقيقة ..
بعيدًا عن كلّ الخيال ..
أهْلَكَها حبيبُها .. رفيقُ نُزهتِها
هناكَ في الجبال ..
أسرّها في صِماخِها ..
موتي هُنا ..
تحتَ شجرةِ الزيتون .
هي شاهدةٌ على قتلِ أُمّي ..
قد قتَلَها أبي ….
حرقَها بكازٍ وولّاعة ..
ويحكَ يا فتى ..
نادتِ الزيتونة ..
قتَلْتَها .. حرقْتَها .. أفاعيلُ إبليس ..
كُفّ يدا … إبلُيسُ لم يفعلْ..
عُد بها إلى أبيها ..
حشاهُ سيقضي لهيبا ..
أخلِ سبيلَها ..
أيا فقير الضمير ..
عصافيرُكَ تنتظر أُمًّا رقيقة ..
حرَمْتَهُم ..
حطّمْتَهُم ..
قهرْتَهُم…
ويحكَ يا فتى ..
أتهرُب من قِصاصك ؟!
مِن عتابِك ؟!..
إلى أين دربكَ يا فتى ؟
إلى لظى جهنّم ..بئسَ المصير ..
خُذْ مصيرَكَ الحقير ..
تبًّا وتبًّا ..
لقدْ خِبْتَ أبًا ..
لا.. ولم تكُن…
يومًا أبا….
