بقلم :ولاء شهاب
عند سفحِ الجبلِ العتيق،
وتحت التلّةِ البيضاءِ،
كانت خيمتي…
تلك التي لملمت خيوطها
من بريقِ نجومٍ شاردةٍ
في ليلٍ عنيد.
وكأنني كنتُ أرتق معها
ما خلفه الخريف داخلي من فوضى…
ثم بدأ النور يتسرّب من ظلمة الليل،
تاركًا لي نافذةً
أتسلّل منها إلى نفسي…
تسارعت الأفكار،
مثقلةً بما فيها،
حتى فاضت.
وحين بدأتُ البوح،
أبت الحروف أن تنقاد لي،
كأنها تخشى أن تلامس
اسمًا أنهكته الخيبة.
أو انسحابٍ
خنق ارتجافَ الانتظار.
وخمد صوتي داخلي،
فلم تعد الحروف تحتمل
ثقل القلب…
حتى بدا أن الصمت
لم يعد غيابًا،
بل حضورًا أكثر صدقًا.
مددتُ يدي في الفراغ،
فهمست: دعيني أمضي،
فالصمت سيبتلع آثار الخيبات…
حينها أدركتُ
أن الخلاص أحيانًا
في رحيل الأشياء بلا تفسير…
وتلك الفوضى التي سكنتني…
سيهذّبها الغياب بهدوء.
