محمد السباعي
تعزفُ لحنًا
على وترِ المدى
تسكبُ الروحَ
حنين
في محرابِ
الأحداق
وتبكي هياكلُ
النورِ للشمس
في الأعماق
سدرةُ الحقِّ
ترنو للضياء
في ضحكةٍ
تحيا بها
ذرّاتُ الندى
بتلاق
تمشي
على صراطِ النوى
وتنسابُ باللطفِ
حتى يغيبَ الهوى
في الإشراق
ترسلُ رملَ العقيقِ
وشذاهُ
فتسري الغمامُ
للسماءِ بعناق
أدارَ الحسنُ
سُلافةَ النهى
فأثمرَ شجرُ
النورِ صفاءَ الآفاق
يلوّحُ
وجهُ الكونِ محبوبًا
فتخطفني
نظرةٌ
كريمةُ الأعراق
أقطفُ
لوزَ النهارِ بطيفٍ
وأنتظرُ
متى يحنو
شعاعُ الخفّاق
خمرُ الحبِّ
هناك… فسمِّني
أولَ مجنونٍ
في ساحةِ العشّاق
جمالكِ روحي
سنينَ تصونهُ
عن عيونِ الدهرِ والأطراق
يا بدرَ السماءِ إذا لاحَ
تاهتِ الروحُ
في حضرةِ الأذواق
أنتِ منارةُ السويِّ
وفي قبضةِ الهوى
تولدُ ساعةُ الإعتاق
يطوفُ نورُ الضحى
ساعةً
تفورُ بها
سطورُ الشذى الرقراق
تنزلُ رحمةٌ
ويفيضُ ظلالُها
حيرةً ودهشةً
بكوكبِ الأشواق
ترتبكُ الحروفُ
في رحلةٍ علوية
مشدودةٍ
بنبضِ الندى والترياق
تزهرُ في ربيعكِ بسمةٌ
تُتلى بها
آياتُ الضحى
في الأحداق
أحبُّ…
وأعترفُ بالشغفِ
متيمٌ
يرنو
إلى حسنكِ الباقي
شجرُ البراءةِ
يسكبُ
النورَ صفاءً
ويرسمُ بهاءً
في واحةِ العناق
خجلُ الصبابةِ
يسكنني اسمُهُ
فيفيضُ السنا
… ويهبُّ الإغداق
حبٌّ في الجلالةِ
لا يُمسُّ
سماءُ الحضرةِ
بهجةُ الأوراق
يا بدرَ الدجى
شدَّ عيوني
فآهاتُكِ الخضراءُ
تزورُ العشّاق
