على مذبح قلمي

 

الكاتب و الأديب بلال اسماعيل


ما بين نوبة حبر أكتبها و أخرى، 

‏يستل قلمي نصل الجنون 

‏ليغوص في لحم الأوراق، 

‏

‏هامسا:

‏

‏سحقا لما كنا نكتبه في الماضي،

‏دعنا نبتكر كلمات

‏لا يقرؤها إلا الذين 

‏يرون الوفاء خلف الحروف،،

‏

‏فكتبت:

‏ 

‏كنت وفيا حتى نسي الوفاء 

‏اسمه في زنزانة دفاتري،

‏

‏كنت وفيا،،

‏حتى أصيب الوفاء بالزهايمر 

‏في جوف دفاتري الصامتة،

‏

‏فأنا الكاتب الذي طعن الوفاء 

‏في خاصرته ليحرر الحروف،

‏و أنا الذي طبعت رسائل الوفاء 

‏في أسطري 

‏

‏وقررت أن أهدي المجانين 

‏لغة

‏تولد من رماد السطور 

‏و عقم الكلمات،

‏

‏فوفائي كان مفرطا،

‏مفرطا لدرجة أنه التهم نفسه، 

‏لقد أخلصت لدفاتري 

‏حتى نسيت وجه الوفاء، 

‏

‏و تركت الحبر يشرب دمي 

‏و يمحو ملامحي 

‏ عن الورق،.،.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology