أخَف مِن الجِبال



بقلم. حمادي محمد 

كَانَ ولاَزالَ يحمِلُ، ثُقلاً أخَف مِن الجِبال، يَجُرُ مَاتبقى مِن وزنِه، لِيَركَبْ غَيمَة، ويَعُودُ مِن الظُفرِ الى الظُفر مَسَافَة. 

وَمِن الحَرف الى الحَرف يَنزِلْ مُنهَك الجنَاحَان. 


يَسْألهُ الصَمت.. تَسألُه الوِحشة... الوِحدة، تَنطِق الفِكرة.. تَنطِق الذِكرى مِن فَراغْ، لاَشيء كَان ولاَخطَرَ على بَال. 


كُلُ مَا هُنا في مَعزِل، أقلُ مَا يُقَال يَتَبَرعَمُ اليُتمُ بين الظُلُوع... تَغرُب شُعلَة مُحرِقة... وتَكبُر الحَاجة فِي النَفسْ، تَضُمُك.. تَلتَحِفُك بِكُلِ مَا اُتِيَتْ. 


مَا الشَكل... مَا اللَون... مَاالطُعم!!؟ 

لاَفرقَ بينَهُ وبينَ الذِي يَحمِلُ ثُقلاً أثقَل مِن حَبَةَ رَمل، يُحَاوِل أن يَمُر، مِن ثُقبٍ لاَ يَتسِع لِنَملَة. 

مَجنُون في ثَوب العُقلاَء، مَعَ ذَلِك يُرَتِبُ، الحُرُوف.. يَطرَحُ الأرقَام، ويَسأل نَفسُه. 

لِما لاَأرسُم أرضًا.. سَماء.. ونُجُوم، لِما لاَأزرعُ مَدًا وعُمقًا.. لِما لاَأقلِب الجِبال. 

رُبما غَدًا أقطِفُ مِن الصَخرِ وَردًا.. وأستَخرِج مِن المِلحِ مَطَرًا عَذبًا.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology