الكاتبة مرح حكمت عبود
أثرك داخلي كأثر الفراشة،
حين غرّدتَ في صمتي، أيقظتَ ألوانًا كانت نائمةً تحت الرماد.
جئتَني حاملاً بين كفّيك قوس قزح،
فانفجرت روحي حقلَ وردٍ.
وجدت نفسي أنجذب لصدى وقعك في المكان، لحشرجة صوتك، لمناجم عينيك، لربيعك الدائم، ونارك المقدسة التي احترقت بها كفراشةٍ مزهوة بإنجازها الساذج.
لكنّك لم تأتِ وحيدًا،
بل حملتَ دمعَك الذي فاضَ عليّ كالمطر —
غسَلَني من ألواني،
كأنّك أردتَ أن تقول إنَّ الجمال لا يُعطى إلّا ليُؤخذ.
بعد رحيلك...
احترقت وانتهى الأمر
لم يبق مني سوى رماد
دفنت كل ما كان لك فييّ
قلبي اليافع أنفاسي المبتلة بالورد نظراتي التي تطل من غمامة
إذاً صباحَ الخير، أيّها الغريب.
بعد أن مات من مات فيي
أنا الناجيةُ التي علّمها غيابُك كيف يموت عنقي واقفا ينتظر أن يتكئ،
وكيف يذبل صوتي حتى يختفي وأنا أناديك
يبتسم ثغري خافيا ألم عميق عندما ترفرف حولي فراشة
يوجعني رحيلك فأتذكر أن أثرك كأثر فراشة حتما سيمضي.
