زاهر الأسعد - فلسطين
سأوصدُ الآن باب الفصول
استنزف الوقت حصته
خلف الستارة
كنت أنحت من السكون مقعداً لظل
أدركتُ أنه لن يترجل
الأشياء التي تصل متأخرة
أشباح
تتشبث بمدار لفظها
تطرق باباً استحال جداراً
تحمل مطراً والتراب قد ترخم
وتقدم ورداً لرماد تذروه الريح
لا تصفوا لي جمالاً يطرق العتبة بعد العتمة
أنا الذي رصدت المسافات بين شموس مطفأة
وأنصتُّ لشهيق الماء في الأرض الصدئة
فكيف أستفز سمعي بحفيف أجنحة وصلت
والعش خاو؟
للانتظار المفرط مراسم دفن صامتة
يزف فيها الشوق على نعش من سديم
وتؤبنه موسيقى تذوب في فراغ الخزائن
يقبر في حقل الأسئلة التي فقدت صوابها
وينبت مكانه شجر من صبر
استحال حجراً
ما جدوى المد والقارب رفات؟
وما نفع الأزهار حين تناديني
وأنا غبارها الآن؟
هاجرت من الوصول إلى متاهة لا انتظار
أنا الآن سليل مدينة بلا مواعيد
ورقة تسقط كل فجر من تقويم لا يعترف بالغد
أتيت كضوء يقتحم جداراً مهدوماً
كحنين باغت جسداً بعد تشريح الذاكرة
كندم مخملي يرتدي ثوب الفرصة الأخيرة
لكن أبوابي استدارت نحو قاعي
ومفتاح المجيء غرق في لجة "لو"
خذ جمالك المتأخر وارمه في بئر العدم
لا أملك التفاتة واحدة لأحرقها
لقد صرت حريراً من صقيع
صقيعٌ لا تدفئه نيران الأرض
