أدِرْها على فمِها… على وَتَرِ الجَفَنْ
فهذا فمي ضاقَ بالصبرِ والسكَنِ
وخلِّ الخُطا تمشي إلى حيثُ خصرُها
ففيه ضياعي المستقيمُ، وموطني
أُقبِّلُ منها ما تحاشاهُ واعظٌ
وأقرأُ في النهدينِ سرَّ التديُّنِ
إذا ضحكتْ، سقطتْ وصايا شيوخِهم
وصارَ الحلالُ ابنةَ الشكِّ والفِتَنِ
لها جسدٌ لو مرَّ في آيةِ الضحى
لتلعثمَ التفسيرُ، وارتبكَ الزمنِ
أُداعبُ خمرَ الشَعرِ، أُنشِدُ فخذَها
وأكتبُ شعري في انحناءِ الذقَنِ
وما كنتُ أخشى اللهَ من فرطِ فجرتي
ولكنْ خشيتُ الرياءَ المُدَجَّنِ
رأيتُ الورى صُوَّامَ بطنٍ وفرجِهم
وفي القلبِ ألفُ الماخناتِ تُدَفَّنِ
فقلتُ: دعوني في خطيئتي الصريحةِ
أحبُّ اعترافًا عاريًا من كفَنِ
ولكن…
لمّا ارتمتْ بعد الشغافِ بروحِها
وبكتْ على صدري بكاءَ المُتيَّمِنِ
شعرتُ بشيءٍ ليس خمرًا ولا هوى
كأنّ يدَ الرحمنِ مسَّتْني علَنِ
فيا ربِّ إنّي قد عصيتُك شاعرًا
تتبّعَ جسدًا، ثم أضناهُ الحَنِينِ
فإن كان هذا العشقُ بعضَ خطيئتي
فحبُّك أسبقُ من خطايَ ومن ظنّي
أجيئُكَ لا شيخًا، ولا مدّعي تُقًى
ولكنْ بقلبٍ منكسرٍ… مُعلَنِ
