آمن على القلب !

 



 الشاعرة دنياس عليلة / تونس

للشوقِ سوطٌ آمن

يجلدُ الظهرَ

على بُعدِ ألفِ كَدْمة،

يهشُّ الذكرى

إلى منفاها الأخير

موشّحةً بالأحمر،

بوجنتين

موردتين

تستعدّ للاّعودة؛

تقبّل فاهَ الاعتراف

فيُغمى عليها

من فرط الحقيقة...


للشوق كفٌّ مرئية

باعدت بين القلب ونبضه

بألف صفعة،

لكنني لازلت أسمع إيقاع خطواتك

وأنت تعبرني

نبضةً

نبضة...


أنامل دافئة

سكبت الماء على شمسي،

وأنا أرتشف الحياة

باردةً

خاليةً منك

فاشتعل جسدي دون قصد...


قد تذيبني ابتسامة رجل آخر

في الأزرق اللانهائي،

أو ينتشلني صدرُ عاشقٍ – غيرك –

من الغرق...


لكن الشوق

 سيسحبني من طرف قلبي

خارج حلبة التدرّب على فنون الحب...


هكذا حدّثني بعضي المنقاد إليك،

بينما تقاتل بعضي الآخر

على حبّة لؤلؤ

ابتلعها الفراغ  !...


تتخاصم عناصري على شهقة وردة برّية

أينعت بين الأحراش ،

فيسجنني الصبّار في جلده الأملس

كي لا يتأذّى الطين

بوخزة ناعمة...

لا جدوى من التدرّب على الحنين

بوجهٍ مبعثر

بلا شِعر

أو لحنٍ منفرد

يشبه عزف قلبي ذات شغف.

لا جدوى من فكرة عاطلة عن المغامرة

تجرّ العدم كخلخالٍ ناصع السواد.

لن يتعافى نزف البياض

من الياسمين المجفّف

وهو يودّع الحياة

برقصة قلبٍ جريح

وجوعٍ أسطوري

إلى الصمت...

تتشظّى أعناب العاطفة

عند كل ذريعة للانسحاب،

لتتجانس بحفنة نادرة من الفرح

كنتُ قد أعدتُ

صياغة كيميائها عنوة...


 دمي بطعم ذاك الشوق

الشهيّ

المعتّق

كعصير العنب،

اللاذع

كالتفاح  الحامض ..


أنا و الشوق

خليط متجانس

آمن على القلب،

مفيد لذاكرة

مفرطة في السمنة...


أشتاقُك كفعلٍ تنقصه الجرأة،

لا يكتمل إلا بارتشاف

أكوابٍ فاخرةٍ من الفقد...



إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology