بقلم سعيد إبراهيم زعلوك
تلك الحكايات
لا تُروى كاملة،
تترك دائمًا
فراغًا صغيرًا
في ذاكرة القلب.
هي أنا،
حين يسبقني الوجع
إلى اسمي،
وأجلس عند حافة الليل
أحتسي صمتي
كأنه اعتراف أخير.
وهي أنت،
حين تقف أمام المرآة
ولا ترى الوجه،
بل الصدع القديم
الذي نجا
من كل محاولات النسيان.
حبٌّ جمعنا،
لا لأننا تشابهنا،
بل لأن الكسر
كان واحدًا،
ولأن الطريق
تعلّم أسماءنا
قبل أن نتعلّم النجاة.
هي الجميع،
كل من عبر
وترك ظلَّه
على باب القلب،
ثم مضى
وهو يظن
أن الظل لا يُرى.
كل حكايةٍ منها
جرحٌ يقظ،
يتقن التخفّي
خلف جملةٍ عابرة
أو ابتسامةٍ
لا تُكمل معناها.
نحسبها انتهت
لأن الصفحة انقلبت،
ولا ننتبه
أن السطر الأخير
استقرّ في الداخل.
تلك الحكايات
تجمعنا
ولا تُفرّقنا،
لأنها تعرف
أن القلوب
لا تُشفى بالهروب.
تعالَ معي،
لا لنبحث عن بداية،
بل لنُكمل ما بقي
من الضوء في الطريق.
نُكمل الحكاية
يدًا بيد،
حتى النهاية…
لا لأننا نعرفها،
بل لأن السير معًا
صار هو المعنى.
