بقلم زاهر الأسعد - فلسطين
على حافة اليابسة
نهوي في لُجّة لا قاع لها
لا ماء يحيط بنا
لكنَّ الملوحة تفيض من الصدور
نركض في رئة العمر
نحمل أرواحاً أتعبها المُكوث
في حيّز نسي أسماءنا
غرباء نقتات ظل طمأنينة غادرتنا منذ أمد
ما أضيق الإنسان مَحبساً لذاته
يُربي في أوردته غابة من النيران
ولا يملك كفاً لإخماد الحريق
لو أن لنا سيادة على هذا النبض
لأغلقنا مَسامَّ الوجع بصمت محض
وانتزعنا مسامير القلق من رأس الليل
لنَعبُر نحو الضفة القصيّة من السكينة
حيث لا صوت يَنكأ الذاكرة
ولا حلم يخدش عُزلة المنام
الآن لا جِهة لهذا المدار
أواجه الريح بكبرياء مَن لا يخشى السقوط
سكون جَذري لا ينهش فيه الخوف
وتجريد للحواس من فخاخ الإدراك
أن أكون خفيفاً كالعدم
لا يقتفي أثري ظل
ولا تُكبّلني التفاتة نحو الوراء
ليس الوصول غاية
بل الانعتاق من إغواء الطريق
أن أهجر هذه الذات المثقلة بالأسئلة
وأنام
أهز غبار الآدميّة عن كتفي
أتحرّر من جِناية التمني
فجر بلا ملامح
وقلب يفيض بالبياض
لا يحترف الحنين أو الانكسار
أنا هنا
أنادي صَمتاً يبتلع الضجيج
لأستريح
فقط لأستريح
