حين يزهر التعب

 



بقلم: لمياء العويد


ما حاجتي سوى لكتفٍ لا يسأل،

لحضنٍ

يحتوي صمتي بلا ارتياب،

لوطنٍ صغيرٍ

ألوذُ به من ضجيجِ الخذلان.


أمضي بخطوي الواهن،

لا أطرقُ أبوابَ النجاة،

أحملُ في صدري

دمعةً مؤجلة،

وابتسامةً مرّت على وجهي

ثمّ استراحت في الغياب.


لا أشتكي،

لكنّني كلّما ابتعدتُ عن البكاء،

اقتربتُ من الانهيار.


أحنُّ لما لا اسم له،

لظلٍّ مرّ بي ذات صمت،

لصوتٍ

لم يقل شيئًا،

لكنّه فهمني.


أنا المليئةُ بالفراغ،

المزروعةُ على ضفّتي الحنين،

أراقبُ قلبي

وهو يكتبُ وصيّته

بالهدوء.


كلُّ ما فيّ

ينادي أحدًا

يشبه الحلم:

حنونًا، صادقًا،

يقرأني

كما تقرأ السماءُ أسرار البحر،

من غير أن تنبسَ…


لكنّي – رغم كل شيء –

أجمعُ شظايا الضوء،

أدسُّها في دفاتر الروح،

وأؤمن أن الفرح، وإن تأخر،

يعرف الطريق.

سيأتي،

كما يأتي الغيمُ

حين يجفُّ الرجاء،

ويُولد الزهرُ

من تعب التراب.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology