بقلم.: زينب عبد الهادي
أعتقد أن سفينة نوح لازالت موجودة حتى الآن، تسافر عبر الأزمان، كان المعتقد إظهار الحق ما دامت الأرض والسماوات، كان المعتقد إنهاء الباطل ما دامت الأرض و السماوات.
لكن تغيّر الحال وانحرف المسار، مال أصحاب الحق عن الحق الذي كانوا عليه، فظهر الباطل من جديد، فاض بالأيام والأزمان، فكان لا بد لسفينة نوح أن تظهر من جديد، لأجل التائهين والحيارى والبائسين، لأجل الصادقين والمجتهدين والصالحين، وغيرهم كثير، اتصلت أشلاءها، تركبت وتكونت، رفعت مرساتها وأشرعتها البيضاء، تنادي بالسلام، تنادي بالحرية إلا من الفطرة، تنادي بالعدل للإنسان.
كم نحن بحاجة إلى نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة، كم نحن بحاجة إلى نهاية زمن وبداية زمن جديد، كم شخص يرغب بقول كلمة "قف" لكثير الأشياء التي تُنهك الحياة، ماذا لو اجتمعت كل هذه الـ "قف"، متى سَتجتمع كل هذه الـ "قف" لتكون طوفان، ليس طوفان مياه هذه المرة بل طوفان حضارة، ليست حضارة روحها العلم بل حضارة روحها الفضيلة، تأتي بالعدل وتعلو بها القيم، حضارة لأجل الإنسان أينما كان، حضارة تهمس عبر الأجيال، بأي زمن يفيض فيه الباطل ستكون هناك سفينة نجاة.
"مُستوحاة من كتاب عالم جديد ممكن، لـلكاتب أحمد خيري العمري"
