الأديبة لينا ناصر
وهل تختصرك ياأبي أبجدية بأسرها،،
أوتنصفك مناسبة تأتي على هيئة
يوم واحد على هامش رحلة
انت القائد لكل خطوة بها؟
وطنٌ صغير أنت،،
نسكنه قبل أن نعرف معنى الأوطان..
ظلٌّ وارفٌ نستريح إليه كلما أثقلتنا الحياة...!
حتى بعد رحيلك،،
مازلت ياأبي ألجأ اليك
أخاطبك..
أشكو لصدرك ثقل أيامي،،
أتكئ على قمصانك
وأخبر روحي أنك هنا
تسكن رائحتك بداخلي
رغم قسوة الفقد..
في عيد الأب،،
لا أجد نفسي أتحدث عن جميع الآباء
بقدر ما أستحضرك ،،
فحضوره الصاخب
مازال يسكن تفاصيل أيامي..
رحلت،،
لا بل جسدك فقط
أما أثرك
فهو كظلي باق
في كل خطوة أخطوها،،
في كل قيمة تعلمتها،،
في كل نجاح كانت بذرته الأولى
تنبثق من مازرعته بي
من ثبات وعزم
وإرادة تتحدى الصعاب
وتمضي دون توقف
الا لالتقاط الأنفاس.
كنت مدرسة في العطاء،
ودرساً في الصبر،
ويداً تمتد بالحب دون أن تنتظر مقابلاً..
منك تعلمت أن القوة ليست في القسوة،،
وتعلمت كيف أن الكرامة تُبنى بالأخلاق،،
حتى رحيلك علمني
أن أثمن ما يتركه الإنسان بعد رحيله
هو الأثر الطيب في قلوب محبيه..
