بقلم.عصام الباشاء_اليمن
ما زال
هديله
مختبئًا
في كهف المحاتن،
بين ثنايا الزمن...
ينتظر
بصبر الأرض
وشوق السنابل
موسمًا
يعيد
للأودان
بهجتها...
__
يترقب
بداية المحصول...
لينتقل
من سقف منزل
إلى آخر،
كعادته
حين كانت
أقطام الهند
تفترش السطوح،
وتتوهج
تحت شمس القرى.
__
أما اليوم...
فقد ضرب الجدب الأرض،
وأصبحت الحقول غبراء
ترتدي ثوب العطش،
وتنتظر
غيثًا يعيد
إلى المكان اخضراره.
فذبلت
أغاني الحصاد،
وخفتت
أصوات المهاجل،
وبقيت السطوح
تنتظر
خطى الحمام.
__
غير أن الأرض
تعرف
أن لكل غيمة
موعدًا...
وأن لكل عسر
غيثًا.
وأن هديل حمام المحاتن
لن يموت ولن يهون...
سيعود...
مع أول قطرة،
وبداية اخضرار،
ونضج حبة هند
تجف
فوق سقف قديم.
هناك...
سينهض المكان
من سباته،
وتعود الذكريات
محلقة
كسرب حمام
لم يغادر القلب
يومًا.
تصنيفات
شعر
