من ذاكرة ديناصور

 


الكاتبة سناء شجاع / لبنان

  ذات يوم أحبّ ديناصورٌ زرافة؛ واتّفقا رَغم تفاوت الكثافة: الأوّل يقتات أرضًا، والتالية بعنقٍ تشمخ ارتفاعا. 

فقرر أن يطلب يدها. أُمّها الفيلة قالت: وَيح. قصيرة القامة إنّي، وإن سرت فتثاقلا. فكيف أُعين من للّحوم آكِلًا، وزرافةٌ لتسامقٍ تثبُ مسافة؟

ساعتئذٍ تقدّم الوالد مُغَمغِمًا، زَئرًا، جَمِرَ الحدقتين كتبغٍ في لُبِّ لفافة: أَتعلم يا أنتَ الراغبُ، أنّي أمتلكُ عرشًا سادَتُهُ آغا؟ أتدركُ الكهوف التي..؟ غرابُ الظلام قارب بابها وخاف. ذي السهوبُ إن جفّت، قلت لها: كِنّي؛ فانبتر النبعُ عن الإنجاب، وقال: سمعًا وطاعة.

فما أنتَ كي يغرّكَ ما حاكى الفؤادَ؟ 

ضحك الجسيمُ من قولِ اغترارٍ، ثم دعا لمجالسةٍ... الزرافة: وجدتُها ضدًّا، ترأَف بي ونهمٍ ما شئته آفة. تعاجلُ في طرف عينٍ...فأتأنّى استباقا. تلفّني بعنقِ رِفقٍ إن احتدم بي غَيظٌ وهاجَ. نأتي بأحفادِ سلسلةٍ للوهادِ سياجا. نجعل رفاتنا جسرًا إن حلّ طغاةٌ وجعلوا الأرض رمادا. نورثُ الشجر جذعًا من خَرزةٍ لزمنٍ كانت عناقا. نسردُ للصغار قصصًا في عُرفِ " لا " تُظنُّ خيالا.

 أتقبلُ بي يا أسدُ سندًا وإن كنتَ زآرا؟!



إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology