عندما يكتب القلم

  


عصام الباشاء_اليمن

لا يكون مجرد عودٍ يُغمس في الحبر، وإنما روحًا تبحث عن منفذٍ إلى الضوء.


يكتب لأنه لم يعد يحتمل الصمت، لأن في داخله حكاياتٍ تتزاحم كالأمواج، تخشى أن تموت إن لم تجد شاطئًا من الكلمات.


فهو لا ينقل ما يُرى فقط، بل يكشف ما يُخفى…

يرتب الفوضى التي تعبر القلب، ويمنح المعنى لما كان مبهمًا، كأن الحروف مصابيح تُضاء في عتمة الشعور.


قد يبدو سطرًا عاديًا،

خلفه نبضٌ خفي، ووجعٌ لم يُقال، وحنينٌ تسلل بين المسافات.

فالقلم لا يكذب…

صادقٌ في تجمّله، عميقٌ في اختصاره


وحين يتعب الإنسان من الشرح،

يتولى القلم المهمة…

يقول ما عجز اللسان عن قوله، ويبوح بما خاف القلب أن يعلنه.


لهذا…

لا تستهِن بما يكتبه القلم،

فربما بين حرفٍ وحرف…

قصةُ إنسانٍ كامل.


 

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Recent in Technology